تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المترتّبة على نفس ذلك الجعل ، إذ هو [ 1 ] حينئذ بعينه هو المطلوب الواقعيّ بحكم الشارع ، فما دام هذا الحكم القاضي بالاتّحاد والعينيّة محفوظا لا يعقل عدم الإجزاء ، كما أنّه بعد ارتفاعه بانكشاف الخلاف وتبيّن المغايرة لا يعقل أن ينسحب الإجزاء الظاهريّ الناشئ عن العينيّة الجعليّة - المفروض انكشاف خلافها - ، بل لا بدّ فيه من قيام دليل آخر على الاجتزاء عن « 1 » المطلوب بما وقع امتثالا له ، وليس تبدّل الحال في المقام كتبدّل حالتي الحضور والسفر ونحوهما ممّا يوجب انقلاب التكليف [ 2 ] - على أصول المخطّئة - ، ولا الإجزاء الواقعيّ الموجب لسقوط التكليف النفس الأمريّ من اللوازم
شرح
ولم ينكشف خلافه فالإتيان بمتعلّقه يجزي عقلا عن الواقعي ، لأنّ مقتضى جعل الأمر الظاهري هو قيامه مقام الواقعي وجعل العينيّة والهوهويّة بينهما ، فالمطلوب الظاهري بعينه هو الواقعي بحكم الشارع ، ومقتضاه الإجزاء ما دام الأمر الظاهري باقيا ، فإذا ارتفع بانكشاف الخلاف انتفى الإجزاء ، لانتفاء العينيّة الجعليّة بانكشاف المغايرة . [ 1 ] مرجع الضمير هو المطلوب الظاهري . [ 2 ] أي : الواقعي كانقلاب وجوب التمام واقعا إلى وجوب القصر كذلك ، وإنّما الذي يوجبه تبدّل الحال في المقام وأشباهه - على أصول المخطئة - هو انكشاف فوات الواقع ، فيحكم العقل بعدم الإجزاء ولزوم التدارك وامتثال الأمر الواقعي ، نعم على التصويب يوجب تبدّل التكليف الواقعي ، لكنّه خلاف مذهبنا .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( من ) والصحيح ما أثبتناه .