تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المسلّم جريان البراءة فيها عندنا وعنده ، وتسليمه أيضا لانتزاعيّة المانعيّة وأخواتها عن التكليف [ 1 ] ، ووضوح ترتّب الصحّة الظاهريّة على الأصول الجارية عند الشكّ في القيود [ 2 ] ، فلا محصّل لهذه المقالة أصلا ، اللّهم إلّا أن يرجع مرامه إلى ما تقدّم من منع الصغرى [ 3 ] جريا منه فيما أراده بالوضع على غير ما استقرّ عليه الاصطلاح ، وهو - وإن اتّضح فساده ممّا تقدّم - لكنّه يرجع حينئذ إلى محصّل [ 4 ] ، ويعود النزاع علميّا . نعم على القول بتأصّل المانعيّة وأخواتها في الجعل يشكل التمسّك بهذا الأصل في محلّ البحث ، فإنّ الشبهة وإن كانت
شرح
[ 1 ] فيكون المجعول في الحقيقة من سنخ التكليف الذي يسلّم القائل جريان أصالتي البراءة والحلّ فيه . [ 2 ] إذ ليست الصحّة الواقعيّة ولا الظاهريّة مجعولة بالأصالة - وضعا - ولا منتزعة عن المجعول الشرعي ، وإنما هي صفة لفعل المكلّف باعتبار مطابقته للمأمور به الواقعي أو الظاهري . إذن فالصحّة الظاهرية تتحقّق بمطابقة الفعل للأصول الجارية في أجزائه وقيوده لدى الشك فيها لشبهة حكمية أو مصداقية ، فهي مترتّبة على الأصول المزبورة ومن لوازمها ، وليست بنفسها موضوعا لجريانها كي يقال : إنّ حديث أصل البراءة والحلّ أجنبيّ عن موارد الشك فيها . [ 3 ] بأن يريد بالوضع قيدية العنوان العدمي البسيط ، ولعلّه باعتبار مشابهته بالأحكام الوضعية التي تتسبّب من أسبابها الخاصّة وتتحصّل منها . [ 4 ] فإنّه أمر يمكن دعواه - نظريّا - بخلاف سابقه .