تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الشرعيّة المترتّبة على الإتيان بالمطلوب الواقعيّ ، كي يترتّب الحكم به إلى آخر الأبد [ 1 ] على الجعل الظاهريّ في ظرف وجوده ولا يؤثّر فيه انكشاف الخلاف ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محلّه . وهذا هو تمام الكلام في تقريب التمسّك بأصالة الحلّ في محلّ البحث ، وقد عرفت أنّ المنع عن جريانها لا بدّ وأن يرجع : إمّا إلى منع الصغرى [ 2 ] ، فيمنع عمّا ذكر من انحلال الجهة المستتبعة للمانعيّة - بالنسبة إلى آحاد وجودات الموضوع - إلى قيديّة خاصّة راجعة إلى المنع عن إيقاعها فيه ، ويدّعى رجوعها إلى عنوان بسيط عدميّ [ 3 ] يتحصّل بالتحرّز عن مجموع الوجودات ، فيكون الشبهة
شرح
[ 1 ] يعني : لو كان إجزاء المطلوب الواقعي عن أمره الواقعي حكما شرعيا لترتّب على الجعل الظاهري - المقتضي لكون المطلوب الظاهري بعينه هو الواقعي بحكم الشارع كما عرفت - الحكم بإجزائه عن الواقعي إلى آخر الأبد بمجرّد حدوث الجعل المزبور ، من دون أن يؤثّر فيه انكشاف الخلاف ، لكنّه ليس كذلك ، بل هو - كما مرّ - حكم عقلي ، والعقل إنّما يحكم بإجزاء ما جعله الشارع عين المطلوب الواقعي ما دام الحكم بالعينيّة محفوظا لم ينكشف خلافه ، لا مطلقا وإلى الأبد . [ 2 ] قد مرّ بيان ما هو بمنزلة الصغرى والكبرى لاستنتاج جريان أصالة الحلّ في المقام ، وأنّ تنقيح الصغرى مبنيّ على انحلال المانعيّة إلى تقيّد الصلاة بعدم وقوعها في كلّ واحد ممّا ينطبق عليه عنوان المانع . [ 3 ] بيان لوجه منع الصغرى ، ومحصّله : دعوى كون الصلاة مقيّدة بعنوان نعتيّ عدميّ بسيط مساوق لمحمول المعدولة كعنوان ( الصلاة اللاواقعة