تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
قال المحقّق القميّ قدّس سرّه [ 1 ] في تقريب الاستدلال : ( كما أنّ اللحم المشترى من السوق الذي هو مطابق لجنس اللحم القابل لكونه كلّا من النوعين نوعان قابلان لأن يحكم على كلّ منهما بما حكم به الشارع وعلم منه حكمه ، فكلّ فرد من أفراد هذا الجنس يحكم بحليّته بمقتضى هذا الحديث حتّى يعلم أنّه بعينه الحرام ، فكذلك الصوف الذي له فردان بعضها ممّا لا تحلّ الصلاة فيه وبعضها ممّا تحلّ ، فإذا اشتبه الحال يحكم بحليّته حتّى يعرف أنّه ممّا لا تحلّ ، والحلّ والحرمة تابعان لما قصد من الموضوعات من جملة أفعال المكلّفين ، ففي بعضها يراد الأكل ، وفي بعضها اللبس ، وفي بعضها الصلاة فيه وغير ذلك ) . انتهى موضع الحاجة [ 2 ] ، ولا يخفى ما في صدر العبارة من التعقيد [ 3 ] ، لكنّ المراد غير خفيّ .
شرح
[ 1 ] قاله قدّس سرّه في المتفرّقات من جامع شتاته ( 806 ) في مطاوي الجواب عن السؤال عمّا هو المعروف من وضع الألفاظ للمعاني الواقعيّة ، وقد سبق حكاية بعض عبائره في هذا الجواب في الأمر الرابع المتقدّم . [ 2 ] ومحلّ الاستشهاد قوله قدّس سرّه ( فكذلك الصوف الذي له فردان بعضها ممّا لا تحلّ الصلاة فيه وبعضها ممّا تحلّ فإذا اشتبه الحال يحكم بحليّته حتى يعرف أنّه مما لا تحلّ ) ، وقوله قدّس سرّه أخيرا ( وفي بعضها الصلاة فيه ) ، فعدّ الصلاة فيه من جملة الأفعال المتعلّقة بالموضوعات المحكوم عليها بالحلّ أو الحرمة ، وظاهر العبارتين شمول روايات أصالة الحلّ للشكّ في مانعيّة المشتبه باعتباره شكّا في حلّية الصلاة فيه وحرمتها . [ 3 ] وهو قوله : ( الذي هو مطابق لجنس اللحم - إلى قوله - وعلم منه