إليها ولو مع عدم جريان الأصل الموضوعيّ المذكور [ 1 ] - كما في موارد الشكّ في الانطباق على المشروع .
وإن شئت قلت : موضوع القاعدة هو الشكّ السببيّ [ 2 ] وموضوع أصالة الحلّ هو الشكّ المسبّبي ، فلا جرم تكون القاعدة - حينئذ - كأصالة الحرمة في النفوس والأموال مثلا [ 3 ] حاكمة عليها ، بل لو فرض اتّحاد الموضوع والمرتبة [ 4 ] فلا بدّ من التخصيص - كما لا يخفى .
شرح
[ 1 ] يعني : فضلا عما إذا كان الأصل المذكور - وهو الاستصحاب الآنف الذكر - جاريا .
توضيحه أنّه في موارد عدم جريان الاستصحاب - وهي ما إذا كان الشك في الانطباق على المشروع كما تقدّم - لا تصل النوبة إلى أصالة الحلّ ، لحكومة القاعدة عليها - كما سمعت - ، أمّا في موارد جريانه - وهي ما إذا كان الشك في أصل التشريع - فعدم وصول النوبة إلى أصالة الحلّ أوضح ، لحكومة الاستصحاب على القاعدة أيضا فضلا عن الأصل ، لأنّ الاستصحاب أصل موضوعيّ وهما حكميّان .
[ 2 ] وهو الشك في المشروعيّة وعدمها ، فإنّه سبب للشك في حرمة التعبّد وجوازه الذي هو موضوع أصالة الحلّ ، والأصل الجاري في الشك السببيّ حاكم على الجاري في المسبّبي .
[ 3 ] فإنّ موضوعها هو الشك في الموضوع الخارجي كالشك في كون الشخص مهدور الدم أو محقونه ، وهو سبب للشك في جواز قتله وعدمه الذي هو موضوع أصالة الحلّ ، فتكون تلك حاكمة على هذه .
[ 4 ] بأن يفرض أنّ موضوع القاعدة العقليّة أيضا هو الشك في حرمة التعبّد