هذا كلّه ، مضافا إلى أنّه لو سلّم قضاء الأصل [ 1 ] بجواز التعبّد بما يشكّ انطباقه على المطلوب فلا جدوى له في إحراز عدم مانعيّة المشتبه وتطبيق المأتيّ به على المطلوب ، لكونه من الملزومات المبنيّ إحرازها على حجيّة الأصل المثبت ، ولا في الاكتفاء بمشكوك الانطباق [ 2 ] والموافقة الاحتماليّة حتّى على القول
شرح
وجوازه ، فيتّحد موضوعها مع موضوع أصالة الحلّ ، وتصبحان في مرتبة واحدة فلا حكومة في البين ، وبما أنّ بينهما تنافيا في الحكم وموضوع القاعدة أخصّ مطلقا من موضوع الأصل فلا بدّ من تخصيص الثاني بالأوّل ، إذن فالنتيجة - على هذا الفرض أيضا - هي حرمة التعبّد .
ونحوه الكلام بعينه فيما إذا فرض أنّ موضوع أصالة الحرمة في المهمّات هو الشك في الحرمة والجواز ، لا الشك في الموضوع الخارجيّ .
[ 1 ] يعني : لو سلّم فيما نحن فيه - الذي مرّ أنّه من قبيل الشك في الانطباق على المشروع - جريان أصالة الحلّ واقتضاؤها جواز التعبّد بمصداقيّة الصلاة الواقعة في اللباس المشتبه للصلاة المشروعة ، فهي لا تجدي فيما يهمنا من إحراز عدم مانعيّة المشتبه وانطباق المأتيّ به على المطلوب إلّا على القول بحجيّة الأصول المثبتة ، فإنّ عدم مانعيّة المشتبه ملزوم لمؤدّي الأصل - أعني جواز التعبّد المزبور - ونسبته إليه نسبة الموضوع إلى حكمه ، والأصل المثبت للحكم لا يثبت موضوعه .
[ 2 ] أي : ولا جدوى للأصل المزبور في الاكتفاء في مقام الامتثال بمشكوك الانطباق والاجتزاء بالموافقة الاحتمالية - ولو قلنا بالأصل المثبت - ، إذ لا ملازمة بين جواز التعبّد المذكور وبين الاجتزاء بمشكوك الانطباق كي يكون القول بحجيّة الأصل المثبت مجديا في إثباته ، فإنّ جواز إسناد