المانعيّة [ 1 ] دون العكس - كما لا يخفى - ، فلا جدوى [ 2 ] لإحراز الحلّية المقابلة لها [ 3 ] بهذا الأصل في إحراز عدم مانعيّة المشتبه وانطباق المأتيّ به على المطلوب إلّا على القول بحجيّة الأصل المثبت .
ومن الجهة الثانية [ 4 ] أوضح فسادا من سابقه « 1 » ، إذ بعد تحقّق موضوع القبح العقليّ والتشريع المحرّم [ 5 ] بنفس الشكّ في
شرح
أيضا ، ويدّعى أيضا قطعيّة هذا المناط ، فيكون من تنقيح المناط القطعيّ الموجب للتعدّي .
[ 1 ] لوضوح أنّها ناشئة عن المانعيّة ومسبّبة عنها ، وكلامنا في الحرمة التي هي سبب للمانعية ليترتب على إحراز الحليّة بالأصل إحراز عدم مانعيّة المشتبه وجواز الصلاة فيه .
[ 2 ] يعني : وإذ أصبحت الحرمة مترتّبة على المانعيّة فإحراز الحلية بالأصل لا يجدي في إحراز عدم المانعيّة إلّا على الأصل المثبت ، لأنّ المانعيّة حينئذ موضوع للحرمة ، والأصل الجاري لإحراز الحكم لا يثبت موضوعه ، بخلاف العكس ، ضرورة أنّ تحقّق الحكم عند تحقّق موضوعه شرعيّ ولا كذلك عكسه .
[ 3 ] أي : للحرمة الذاتيّة .
[ 4 ] وهي إحراز الإباحة التكليفيّة المقابلة للحرمة التشريعيّة بهذا الأصل .
[ 5 ] أي تحقّق موضوع التشريع القبيح عقلا والمحرم شرعا ، أمّا قبحه عقلا
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( سابقته ) والصحيح ما أثبتناه .