المشروعيّة [ 1 ] سواء كان باعتبار الشكّ في أصل التشريع - كالنافلة الرباعيّة مثلا [ 2 ] - أو من جهة الشكّ في الانطباق على المشروع - كما فيما نحن فيه وأشباهه [ 3 ] - ، فلا مجال لأن يتردّد التعبّد به [ 4 ] بين الحلال والحرام [ 5 ] كي يتحقّق موضوع هذا الأصل .
أمّا على ما هو التحقيق في باب التشريع - من دوران حرمته الواقعيّة مدار انتفاء ما يوجب الاستناد إلى الشارع [ 6 ] ، لا مدار عدم
شرح
فلأنّ إسناد ما لا يعلم أنّه من المولى إليه تصرّف في سلطانه بغير إذنه وافتراء عليه ، وأمّا حرمته شرعا فللأدلّة السمعيّة المذكورة في محلّها - مضافا إلى قاعدة الملازمة .
[ 1 ] فإنّ موضوع التشريع هو ما لا يعلم مشروعيته وكونه من الدين المتحقق بنفس الشك في المشروعيّة .
[ 2 ] إذ يشك في أصل تشريعها وثبوتها في قاموس الشريعة - حذو مشروعيّة الثنائيّة وثبوتها فيه .
[ 3 ] من موارد الشبهات الموضوعيّة ، ففيما نحن فيه يشكّ في مصداقيّة الصلاة الواقعة في المشكوك للصلاة المشروعة - أعني غير الواقعة في غير المأكول - ، وبهذا الاعتبار يعدّ من موارد الشك في المشروعيّة .
[ 4 ] أي : يتردّد الفعل المتعبّد به والصادر عن بناء قلبيّ على ثبوته في الشريعة مع عدم العلم به ، عملا كان أو إفتاء ، فإنّ التشريع ليس مجرّد البناء المذكور ، بل الجري العمليّ على طبقه والفعل بداعي مشروعيّته .
[ 5 ] بل يتعيّن كونه من الحرام ، للقطع بتحقّق موضوعه السابق الذكر ، ومعه لا تحقّق للشكّ المأخوذ موضوعا لأصالة الحلّ .
[ 6 ] بأن لم تقم عند المكلّف حجّة معتبرة على الحكم تسوّغ له إسناده إلى