المشروعيّة النفس الأمريّة - فظاهر ، لعدم انفكاك الشكّ فيها - حينئذ - عمّا فرض موضوعا واقعيا لحرمة التعبّد ، فلا يعقل أن يتطرّق الشكّ فيها كي يندرج في مجاري هذا الأصل ، أو يتشبّث في إحراز عدم المشروعيّة الواقعيّة بأصالة عدمها [ 1 ] ، كيف ومع الغضّ [ 2 ] عن انتفاء الحالة السابقة فيما ينشأ الشكّ فيها عن الشكّ في الانطباق [ 3 ] - كما في نظائر المقام - ، واختصاصها [ 4 ] بما إذا كان ناشئا عن الشكّ في أصل التشريع ، فمقتضى عدم دوران حرمة التعبّد أو جوازه مدار المشروعيّة النفس الأمريّة وعدمها هو عدم ترتّب أثر على هذا الأصل أصلا ، لا باعتبار حرمة التعبّد وهو
شرح
الشارع ، فإسناده إليه - والحالة هذه - تشريع محرّم وإن كان الحكم المذكور مشروعا في نفس الأمر ، فتمام الموضوع للحرمة الواقعيّة هو عدم ثبوت الحكم بحجّة شرعيّة ، لا عدمه الواقعي ولا ثبوت عدمه ، فالمشكوك ثبوته كالثابت عدمه في حرمة التعبّد به واقعا ، ولا شكّ في حرمته كي يندرج في مجاري هذا الأصل .
[ 1 ] بأن يستصحب عدم مشروعيّتها السابقة على الحوادث .
[ 2 ] تعليل لفساد التشبّث بأصالة عدم المشروعيّة الواقعيّة .
[ 3 ] وهو الثاني من قسمي الشكّ في المشروعيّة المتقدّمين ، وانتفاء الحالة السابقة فيه واضح - بناء على المختار من اعتبار وجود الموضوع في العدم النعتيّ - ، أمّا بناء على عدم الاعتبار فالحالة السابقة متحقّقة ، فإنّ الصلاة قبل وجودها لم تكن منطبقة على المشروع فيستصحب إلى ما بعد وجودها .
[ 4 ] أي : الحالة السابقة .