ومن ذلك كلّه فقد ظهر أنّه لقد أجاد المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه فيما أفاده في شرح الإرشاد [ 1 ] : من أنّ حكمهم بتحريم المشتبه - على تقدير التسليم - إنّما يوجب اللحوق بالمعلوم [ 2 ] في أكل اللحم فقط ، لا في جميع الأحكام [ 3 ] . وأنّ ما صنعه بعض الأعلام [ 4 ] في رسالته المعمولة في المسألة - من إخراج الصوف المأخوذ من « 1 » المشتبه على كلّ من القولين [ 5 ] عن حريم هذا النزاع [ 6 ] وإلحاقه بالمأخوذ من « 2 » الحلال أو الحرام المعلومين [ 7 ] ، تمسّكا بقضيّة
شرح
[ 1 ] قال قدّس سرّه فيه : « ولا يضرّ حكمهم بأن الحيوان ما لم يعلم أنّه حلال يحكم بتحريمه - على تقدير التسليم - ، لأنّ ذلك يلحق بالمعلوم في أكل اللحم فقط - إن كان لدليل - لا في جميع الأحكام المترتبة على ما هو حرام في الحقيقة » انتهى .
[ 2 ] أي : بمعلوم الحرمة .
[ 3 ] التي منها جواز الصلاة في أجزائه ، ووجه الظهور ما عرفت من أنّ أصالة الحرمة لا تتكفّل جعل ملزوم المانعيّة ليستتبع جعلها ، كلّ ذلك بناء على تسليم ترتّب المانعيّة على وصف حرمة الأكل ، وقد تقدّم أنّه غير مسلّم .
[ 4 ] هو الفاضل الآشتياني قدّس سرّه في ( إزاحة الشكوك ) .
[ 5 ] وهما الرجوع إلى أصالة الحليّة أو إلى أصالة الحرمة في اللحوم .
[ 6 ] إشارة إلى النزاع المتشعّب منه القولان المزبوران آنفا .
[ 7 ] فإنّه قدّس سرّه صرّح بأنّه لا مجال لتوهّم جريان أصالة الحلّ في الصوف
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عن ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عن ) والصحيح ما أثبتناه .