تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وكيف كان ، فغير خفيّ أنّه بناء على أصالة الحرمة [ 1 ] في الحيوان المشتبه لإحدى هاتين الجهتين [ 2 ] فليس مفادها على كلّ منهما إلّا على مفاد أصالة الحلّ [ 3 ] ، وكما قد عرفت أنّها [ 4 ] لا ترجع « 1 » إلى إلغاء ملزوم المانعيّة كي يستتبع إلغاءها [ 5 ] فكذا لا ترجع هي [ 6 ] أيضا إلى تنزيله [ 7 ] كي يستتبع تنزيلها ، فيبقى الشك في المانعيّة على هذا القول أيضا بحاله - حذو ما سمعت .
شرح
[ 1 ] هذه العبارة إعادة إجمالية لمقدّم الشرطيّة ( لو منعنا . ) أعيد لأجل ربط التالي به وهو قوله ( فليس مفادها إلخ ) . [ 2 ] وهما : كون الشبهة تحريميّة وانقلاب الأصل في المطعومات . [ 3 ] إذ لا تقتضي سوى الحرمة الفعليّة وعدم الرخصة في الأكل لا اللحوق بالأنواع المحرمة ذاتا . [ 4 ] أي : أصالة الحلّ . [ 5 ] المقصود إلغاء الشك في ملزوم المانعيّة كي يستتبع إلغاء الشك في المانعيّة نفسها ، والتعبير مسامحيّ . [ 6 ] أي : أصالة الحرمة . [ 7 ] أي : تنزيل ملزوم المانعية ، فإنّ ملزومها - كما مرّ - هو الحرمة الذاتيّة ، وأصالة الحرمة لا تقتضي سوى الحرمة الفعلية . إذن فكما أنّ أصالة الحلّ لا تجدي في نفي المانعية كذلك أصالة الحرمة لا تجدي في إثباتها ، فيبقى الشك في المانعيّة بحاله ، ولا بدّ فيه من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل فيه نفسه .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( يرجع ) والصحيح ما أثبتناه .