تحلّه الحياة من أجزائه ونحو ذلك - ، لكن حيث قد عرفت أنّ غاية ما يقتضيه الحكم بحلّية النوع المشتبه بمقتضى هذا الأصل هي الرخصة في أكله [ 1 ] ، دون اللحوق بالأنواع المحلّلة في حدّ ذاتها ونوعها ، كي يترتّب عليه آثارها [ 2 ] التي منها جواز الصلاة في أجزائها ، فيبقى الشكّ في مانعيّة الأجزاء [ 3 ] حينئذ بحاله - كما قد عرفت .
بل لو منعنا عن أصل جريان أصالة الحلّ في الشبهات الحكميّة رأسا [ 4 ] ، وقلنا بأنّ الأصل فيها هو الحرمة إمّا لنفس كون الشبهة تحريميّة - كما عليه الأخباريّون [ 5 ] - ، أو لأنّ الأصل في الشبهة التحريميّة - وإن كان في حدّ نفسها هو الحلّ - إلّا أنّ حصر المحلّلات في الطيّبات في قوله تعالى
( أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ) *
[ 6 ] - مثلا - يوجب انقلاب الأصل في المطعومات [ 7 ] على حدّ غيرها
شرح
[ 1 ] أي : بما هو مشكوك الحكم رخصة عمليّة فعليّة لا الحلّية الواقعيّة الذاتيّة .
[ 2 ] أي : يترتّب على النوع المشتبه آثار الأنواع المحلّلة في ذاتها .
[ 3 ] مطلقا تحلّها الحياة أم لا تحلّها .
[ 4 ] يعني : حتّى بالنسبة إلى أكله .
[ 5 ] القائلون بوجوب الاحتياط في الشبهات الحكميّة التحريميّة .
[ 6 ] يستفاد الحصر من هذه الجملة باعتبار وقوعها جوابا عن السؤال عمّا أحلّ لهم ، قال تعالى( يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ).
[ 7 ] اختصاصه بالمطعومات مستفاد من سياق الآية المباركة . وهذه القاعدة