المشتبه من جهة الشبهة الموضوعيّة - مثلا - أو الحكميّة ، إذ بناء على شمول ما يدلّ على اعتبار هذا الأصل للشبهات الحكميّة أيضا [ 1 ] فالشك في قابليّة النوع المشتبه للتذكيّة [ 2 ] واقتضاء الأصل الموضوعيّ عدمها - بناء على جريانه فيما إذا كان الشك فيها من جهة القابليّة أيضا [ 3 ] - وإن لم يكن مانعا عن جريان أصالة الحلّ لترتيب ما لا توقّف له من الآثار على تذكية الحيوان - كالصلاة فيما لا
شرح
[ 1 ] كما هو أحد القولين ، وإن لم يرتضه هو قدّس سرّه ، وتفصيل الكلام محرّر في الأصول .
[ 2 ] توضيحه : أنّ النوع المشتبه شبهة حكمية إن كان يعلم قابليّته للتذكية فلا كلام في جريان أصالة الحلّ فيه ، فيحلّ أكله إذا ذكّي ، أما إذا كان يشك في قابليّته لها فالأمر كذلك - بناء على عدم جريان الأصل الموضوعيّ - أصالة عدم التذكية - مع الشك في القابلية ، أمّا بناء على جريانه معه أيضا فأصالة الحلّ لا تجدي فيما يتوقّف من الآثار على التذكية - كحلّية أكله ونحوها - ، أمّا بالنسبة إلى ما لا يتوقّف منها عليها - كجواز الصلاة فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه - فإجداؤها مبنيّ على كون المانعية مترتّبة على الحرمة الفعلية ، وقد عرفت امتناعه مضافا إلى ظهور الأدلّة في خلافه ، ونحوه - من حيث حكم الصلاة - صورة العلم بقبول النوع المشتبه للتذكية - المتقدّمة .
[ 3 ] قد حقّق في محلّه أنّ جريان استصحاب عدم التذكية لدى الشك في القابليّة مبنيّ على كون التذكية أمرا بسيطا متحصّلا من ذبح الحيوان بشرائطه مع قابليّة المحلّ ، أمّا بناء على كونها الذبح نفسه والقابليّة شرطا في الحل والطهارة فلا مجال للاستصحاب بل المرجع حينئذ أصالة الطهارة والحلّية .