أكله من الأرنب أو الثعلب - مثلا - عنه ، والتالي باطل بالضرورة فكذلك المقدّم .
وبالجملة : فلا مناص - بعد تسليم ترتّب المانعيّة على حرمة الأكل - عن الالتزام به على الوجه الأوّل - ولو سلّم عدم ظهور الأدلّة فيه [ 1 ] .
وعلى هذا فأصالة الحلّ وإن كانت جارية في الشكّ السببيّ [ 2 ] ، لكنّها باعتبار عدم تكفّلها لإلغاء الشكّ في ملزوم المانعيّة [ 3 ] فلا يعقل أن يستتبع إلغاء الشكّ فيها - كما قد عرفت - ، فيبقى الشكّ في المانعيّة - حينئذ - بحاله ، ولا بدّ فيه من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل فيه بالخصوص ، هذا .
ولا فرق فيما ذكرنا [ 4 ] بين أن يكون الشكّ في حلّية الحيوان
شرح
[ 1 ] لما عرفت من لزوم ما هو ضروريّ البطلان لو لم يلتزم بهذا الوجه ، فكيف إذا كانت الأدلّة أيضا ظاهرة فيه - كما سمعت .
[ 2 ] ومقتضاها حلّية أكل ما هو مردّد بين الغنم والأرنب ، لكنّها حلّية فعليّة خاصّة بحال الشكّ ، ولا تقتضي الحلّية الذاتيّة لينتفي بها موضوع المانعيّة وملزومها ، فيبقى الشك في المانعيّة بحاله ويرجع فيه إلى الأصل الجاري فيه نفسه .
[ 3 ] فإنّ ملزومها - كما عرفت - هو الحرمة الذاتيّة ، والأصل لا يقتضي سوى الحلّية الفعليّة ، فلا يتكفل إلغاء الشك في الملزوم ليستتبع إلغاء الشك في المانعيّة نفسها .
[ 4 ] من أنّ جريان أصالة الحلّ في الشك السببيّ لا يجدي في إلغاء الشك في موضوع المانعيّة .