يصلح للمعرّفية أيضا ، فيحمل حينئذ على الوجه الأخير [ 1 ] بقرينة الطائفة الأولى - لا محالة . بل لو سلّم لبعضها - كصدر الموثّقة [ 2 ] مثلا باعتبار التفريع الوارد فيها - ظهور في دخل الاتّصاف بالوصف المذكور في موضوع الحكم ، فبعد أظهريّة الطائفة الأولى وكونها باعتبار ما تتضمّنه « 1 » من التعليل أبعد عن قبول الحمل والتأويل فلا مناص عن حمل الوصف على المعرفيّة ويستقيم التفريع أيضا بذلك [ 3 ] . وعلى هذا فلا ترتّب بين الحكمين ولا سببيّة ولا مسبّبيّة
شرح
[ 1 ] وهو المعرّفية لتلك الأنواع والذوات ، وقد مرّ بيان الفرق بينها وبين العنوانيّة .
[ 2 ] وهو قوله عليه السّلام « الصلاة في كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في شعره إلخ » . فإنّ تفريع فساد الصلاة في شعره ونحوه على كونه حراما أكله ظاهر في نفسه في موضوعيّة الاتّصاف بحرمة الأكل وكونه مأخوذا على نحو العنوانيّة ، وليس سبيله سبيل قولهم عليهم السّلام في سائر روايات هذه الطائفة : « لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه » الذي يتساوى فيه الاحتمالان .
[ 3 ] محصّل المرام : أنّ الطائفة الأولى أخبار كثيرة قويّة الدلالة - ولا سيّما مع انضمام التعليل بالمسوخيّة إليها - على عدم صلاحيّة تلك الأنواع للصلاة فيها لذواتها ، ويبعد جدا حملها جميعا على إرادة عدم صلاحيّتها لذلك لأجل حرمة أكلها . وأمّا الطائفة الثانية فما سوى صدر الموثّقة يحتمل فيه الأمران ، فيحمل - كما مرّ - على المعرفيّة بقرينة الطائفة الأولى . بقي
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( يتضمنه ) والصحيح ما أثبتناه .