السببيّ لحكم ظاهريّ موجبا لتنزيل ما لا ترتّب له عليه أو رافعا للشك المسبّبي مع عدم تنزيله لما يشكّ فيه .
وإذ قد عرفت ذلك فلا يخفى أنّ أدلّة الباب بين طائفتين :
الأولى : ما علّق فيه الحكم بمانعيّة الأجزاء على نفس الأنواع والعناوين المحرّمة كالأرانب والثعالب والسمّور وغير ذلك .
والثانية : ما علّق فيه على عنوان ( ما لا يؤكل ) أو على ( ما هو حرام أكله ) أو نحو ذلك .
ولا خفاء في ظهور الطائفة الأولى - خصوصا مع انضمامها بما ورد من تعليل الحكم بالمسوخية [ 1 ] - في ترتّب المانعيّة في عرض حرمة الأكل على نفس تلك الأنواع من حيث عدم صلاحيّتها في حدّ ذاتها لوقوع الصلاة في أجزائها - كعدم صلاحيّتها لأكل لحومها - ، لا من حيث كونها محكومة بحرمة الأكل كي يترتّب أحد الحكمين على الآخر .
وأمّا الطائفة الثانية : فكما يصلح الوصف فيها للعنوانيّة فكذا
شرح
في الشك السببيّ - كأصالة الحلّية - موجبا لتنزيل ما لا ترتّب له على ذلك الحكم كما إذا كان مترتّبا على الحلّية الذاتيّة وكان الحكم الذي يتكفّله الأصل هو الحلّية الفعليّة ، وإذا لم يوجب التنزيل في ناحية الشك المسبّبيّ فلا محالة لا يكون رافعا للشك فيه .
[ 1 ] في مرفوعة محمّد بن إسماعيل المتقدّمة ، فإنّ المسوخيّة عنوان ذاتيّ للأنواع المسوخة ، وتعليل المانعية بها يدلّ على موضوعية تلك الأنواع وتعليق الحكم عليها .