تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الملزوم [ 1 ] إلّا على القول بحجيّة الأصل المثبت . وأمّا ما يرجع إلى القسم الثاني فهو أيضا يتصوّر على وجهين : لأنّ أخذ وصف الحلّية أو الحرمة الشرعيّة في موضوع حكم آخر يكون - تارة - باعتبار معناها الذاتيّ [ 2 ] المجعول لذوات الأنواع المحلّلة أو المحرّمة في حدّ ذاتها ونوعها ، والمحفوظ عند طروّ ما يوجب الرخصة فعلا أو المنع كالاضطرار - مثلا - أو المغصوبيّة ، و - أخرى - باعتبار معناها الفعليّ الذي هو عبارة عمّا ذكر من الرخصة أو المنع الفعليّ المقابل والمنافي كلّ منهما للآخر بهذا الاعتبار ، والمجامع له بالاعتبار الأوّل [ 3 ] . ولا خفاء في أنّهما - وإن اشتركا في كون الشكّ السببيّ [ 4 ] في
شرح
[ 1 ] وهو الموضوع ، باعتبار أن ثبوت أحد الحكمين بالأصل يستلزم ثبوت موضوعه ويترتّب على ثبوت الموضوع ثبوت حكمه الآخر ، وذلك لأنّه من الأصل المثبت الذي لا نقول بحجيّته ، فإنّ ثبوت الموضوع ملزوم عقليّ لثبوت حكمه فلا يثبت بالأصل الحكمي . [ 2 ] وهي الحلّية أو الحرمة الذاتية المجعولة لذوات الأنواع بعناوينها الأوّلية وإن طرأ عليها عنوان ثانوي من اضطرار أو غصب أو نحوهما ممّا يوجب صيرورة الحرام الذاتي حلالا فعلا أو بالعكس . [ 3 ] فإنّ الحرمة الفعليّة تنافي الحلّية الفعليّة وتقابلها ، لكنّها تجامع الحلّية الذاتيّة ، وكذا العكس . [ 4 ] وهو الشك في الحكم الأوّل - الحلّية أو الحرمة - المأخوذ في موضوع الحكم الثاني ، ووجه الاشتراك واضح ، فإنّ أصالة الحلّ كما تجري فيما يشك في حلّيته الذاتيّة كذلك فيما يشك في حلّيته الفعليّة .