تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
من دون أن يكون لاتّصافها بالوصف المذكور [ 1 ] دخل « 1 » في موضوع الحكم ، فيكون أخذه في لسان الدليل معرّفا للموضوع [ 2 ] . وأخرى باعتبار اتّصافه بها ، فيكون أخذه فيه عنوانا له [ 3 ] . ولا خفاء في أنّ ما هو من قبيل القسم الأوّل فلا ترتّب فيه لأحد الحكمين على الآخر وإنّما يعرضان في عرض واحد لموضوع واحد ، وكذلك الشكّ في أحدهما لا يتسبّب عن الشكّ في الآخر وإنّما يتسبّبان معا عن الشكّ في موضوعهما ، فإن كان هناك أصل موضوعيّ يوجب تنزيل الموضوع [ 4 ] فهو وإلّا فلا جدوى للأصل الحكميّ القاضي بترتّب أحدهما في ترتّب الآخر أيضا وإلغاء الشك فيه ، لا بنفسه [ 5 ] ، ولا بتوسّط إثبات
شرح
[ 1 ] وهو وصف كونه محرّما أو محلّلا . [ 2 ] أي : يكون الوصف المذكور مأخوذا في لسان الدليل معرّفا ومشيرا إلى موضوع الحكم من دون دخل له فيه . [ 3 ] أي : للموضوع ، ودخيلا فيه ، فيكون اتّصاف الشيء بالحلّية أو الحرمة مأخوذا في موضوع الحكم الثاني . [ 4 ] كالاستصحاب الموضوعيّ الموجب لتنزيل المستصحب منزلة الواقع ، فإذا ثبت به الموضوع ترتّب عليه كلا الحكمين في عرض واحد ، وإذا انتفى انتفيا جميعا . [ 5 ] أي : بنفس الأصل الحكمي الجاري في الأوّل ، ضرورة أنهما حكمان متغايران فكيف يثبت أحدهما بالأصل المثبت للآخر .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( دخلا ) والصحيح ما أثبتناه .