تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
في حلّيته وحرمته [ 1 ] . وإن لو حظ من حيث نفس هذا المفهوم [ 2 ] المنتزع عن لحاظ الاتّصاف باتّخاذ هذا الصوف منه « 1 » ، فهو وإن صحّ دعوى الاستلزام - حينئذ - بهذا الاعتبار [ 3 ] ، لكن بعد وضوح عدم صلاحيّة نفس المفاهيم الانتزاعيّة من حيث أنفسها لا للاندراج في عموم الموصول أو الشيء الوارد في عناوين الأدلّة [ 4 ] ، ولا للحكم عليها بالحلّ والحرمة فلا جدوى في إحراز الاتّخاذ من
شرح
[ 1 ] أي : في حلّية ما اتّخذ منه وحرمته ، فإنّ ما اتّخذ منه - كما عرفت - إمّا هذا وهو حلال قطعا أو ذاك وهو حرام كذلك ، والشك في الأخذ لا يعقل أن يسري إلى حكم المأخوذ منه بعينه فيوجب شكا فيه - كما لا يخفى . [ 2 ] وهو مفهوم ما اتّخذ منه هذا الصوف . [ 3 ] فإنّ المفهوم الانتزاعي المذكور لكونه كلّيا مردّدا في صدقه على كلّ من الحيوانين - المتّخذ من أحدهما الصوف والمفروض حلّية أحدهما وحرمة الآخر - فلا محالة يتردّد أمر المفهوم في مفهوميّته بين الحلّية والحرمة - لو فرض صلاحية المفاهيم أنفسها لتعلّق الأحكام بها ، وهي ممنوعة كما حقّق في محلّه وسيشار إليه . وهذا نظير مفهوم ( أحدهما ) المنتزع من شيئين خارجيّين ، فإنّه إذا فرض اتّصاف أحدهما بالحلّية مثلا والآخر بالحرمة استتبع ذلك تردّد المفهوم المذكور نفسه بين الوصفين . [ 4 ] أي : أدلّة أصالة الحلّ ، فإنّ المراد بهما الموجود الخارجيّ دون المفهوم المنتزع - كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عنه ) والصحيح ما أثبتناه .