الاستصحاب - مثلا - ، فليس الحكم الظاهريّ المجعول بهذا الأصل - حينئذ - إلّا من سنخ الواقعيّ المجعول عند الاضطرار - مثلا - دون الذاتيّ المجعول للشيء في حدّ ذاته ، ولا تكفّل له لجعل متعلّق [ 1 ] الشكّ السببيّ وإلغاء الشك فيه إلّا في خصوص القسم الأخير خاصّة ، فلا يستتبع ارتفاع الشكّ المسبّبي ومجعوليّة متعلّقة [ 2 ] إلّا في خصوص هذا القسم دون القسم الأوّل ، فإنّ مناط حكومة الأصل الجاري في أحد الشكّين على الآخر وارتفاع موضوعه به [ 3 ] إنّما هو كونه « 1 » باعتبار تكفّله لتنزيل الملزوم [ 4 ] مستتبعا لتنزيل لازمه أيضا وإلغاء الشكّ فيه - لا محالة - ، لا من حيث نفس جريانه فيه مع عدم تكفّله لذلك [ 5 ] ، إذ لا يعقل أن يكون [ 6 ] مجرّد موضوعيّة الشكّ
شرح
[ 1 ] وهو الحلّية .
[ 2 ] وهو الحكم الثاني الذي أخذت الحلّية في موضوعه .
[ 3 ] أي : موضوع الشك الآخر بذلك الأصل .
[ 4 ] وهو السبب كما أنّ لازمه هو المسبّب . والمقصود أنّ مناط الحكومة أن يكون الأصل متكفّلا لجعل ما هو ملزوم وموضوع لحكم آخر ، فيستتبع - لا محالة - جعل ذلك الحكم وإلغاء الشك فيه .
[ 5 ] أي : عدم استتباعه لتنزيل اللازم .
[ 6 ] يعني : لا يعقل أن يكون مجرّد جريان أصل متكفّل لحكم ظاهريّ
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( لكونه ) والصحيح ما أثبتناه .