السببيّ فيه مساس بمجاري أصالة الحلّ أصلا [ 1 ] ، إذ ليس في البين حيوان مشتبه يشكّ في حلّيته وحرمته كي يندرج في مجاري هذا الأصل ، وإنّما الشبهة راجعة إلى مرحلة أخذ الصوف من أيّ الحيوانين المعلوم حلّية أحدهما وحرمة الآخر ، وواضح أنّها بمعزل عن ذلك [ 2 ] .
ولا مجال لدعوى استلزام هذه الشبهة للشكّ في حلّية ما أخذ منه « 1 » هذا الصوف وحرمته وإجراء الأصل فيه بهذا الاعتبار [ 3 ] ، لأنّ هذا العنوان [ 4 ] إذا لوحظ مرآة لما في الخارج فدعوى الاستلزام ممنوعة [ 5 ] ، كيف وليس هو خارجا عن الشخصين ، والمفروض عدم
شرح
[ 1 ] فلا يجري الأصل المذكور للحكم على ما أخذ منه بالحلّية .
[ 2 ] أي : عن اندراجها في مجاري هذا الأصل ، وبالجملة : الفرق بيّن بين الشك في حلّية الحيوان وحرمته وبين الشكّ في أخذ هذا الصوف من الحيوان المعلوم الحلّية أو المعلوم الحرمة ، والشبهة هنا من القسم الثاني ، ومجرى الأصل هو الأوّل .
[ 3 ] بأن يقال : إنّ الشك في الأخذ من المحلّل أو المحرّم يستلزم الشك في حلّية المأخوذ منه وحرمته ، فيجري فيه أصالة الحلّية ، ويترتّب عليه عدم المانعيّة ، وقد وصف قدّس سرّه هذه الدعوى في آخر كلامه بالمغالطة .
[ 4 ] وهو عنوان ما أخذ منه هذا الصوف .
[ 5 ] إذ - عليه - يكون العنوان مشيرا إلى ما في الخارج ، وما في الخارج لا
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عنه ) والصحيح ما أثبتناه .