تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
المأمور بها ، ويدور كون السلب الكلّي قيدا بنفسه أو كونه انحلاليا مدار قيام المنافاة لملاك حسنها [ 1 ] بصرف وجود الموضوع ، بحيث لو ارتفعت عن شخص ارتفعت كليّا ، أو قيامها بأشخاص وجوداته بحيث لا ترتفع عن كلّ واحد منها إلّا بما يوجب ارتفاعها « 1 » عن شخص نفسه [ 2 ] ، وينحصر الكاشف الإنّيّ عن ذلك بكون
شرح
مرّة يقتضي أن يستند فساده إلى أسبق وجودات مانعه من أيّ نوع كان ، ومع التقارن إلى الجامع بينها ، فتختص المانعية بذلك ، ويسقط ما سواه عن المانعية ، فلا مانعية مطلقة للأنواع فضلا عن أشخاص النوع الواحد . لكن لا ريب في عدم رجوع القيد إلى الشخص الموجود لعدم كونه المأمور به بنفسه ، كيف وهو مسقط للأمر والأمر به تحصيل للحاصل ، وإنما الأمر متعلق بالطبيعة - كما أوضح في محلّه - ، فهي المتقيّدة به ، إلّا أنّها لا يتصوّر فيها الفساد ليبحث عن أنّ فسادها مستند إلى الأسبق أو الجامع ، وإنما المتصف به هو الشخص الخارجي ، والقيد غير راجع إليه ، فما يرجع إليه القيد لا موضوع فيه للبحث المذكور ، وما فيه موضوعه لا يرجع إليه القيد . هذا ، وستعرف الآن ما يقتضيه تقيّد الطبيعة بعدم المانع . [ 1 ] أي : حسن الطبيعة ، والمنافاة لملاك حسنها عبارة أخرى عن المانعية عنها ، فإنّ المانع الشرعي - كما سبق - مانع تكوينيّ عن الملاك مناف له ثبوتا . [ 2 ] يعني : يقتصر في ارتفاع المنافاة على الشخص الذي له موجب
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( ارتفاعه ) والصحيح ما أثبتناه .