الشأن في أشباهه [ 1 ] ، ولو سبق فساده لبعض ذلك [ 2 ] فهل هو إلّا كالسابق فساده لسبق مانع من نوع آخر ؟ وهل اللاحق [ 3 ] حينئذ إلّا كالوارد على فعل آخر أجنبيّ عن المأمور به ؟ وهل بين عدم التأثير في فساده حينئذ وبين الانحلال وعدمه إلّا بعد المشرقين ؟ .
وبالجملة فالذي ينافي الانحلال ويكشف عن قيديّة نفس السلب الكلّي هو عدم تأثير المسبوق بمثله [ 4 ] للفساد إذا لم يؤثّر السابق في « 1 » فساده لسقوط القيديّة بالنسبة إليه - كما عند
شرح
[ 1 ] مما اجتمعت فيه علّتان على معلول واحد ، فإن المحقّق في محله أن التأثير حينئذ يكون لهما مجتمعتين ، أو للقدر المشترك بينهما ، لا لكلّ منهما مستقلة .
[ 2 ] أي لبعض موجبات الفساد .
[ 3 ] أي الموجب اللاحق ، والمقصود أن ورود اللاحق لا يؤثر في فساده شيئا بعد تأثير السابق فيه ، فوروده عليه بعد فساده بمنزلة وروده على فعل أجنبيّ عن المأمور به في عدم ترتّب أثر عليه .
[ 4 ] يعني به اللاحق المسبوق بمماثله في النوع ، وهذه عبارة أخرى عمّا تقدم آنفا من أن الذي يكشف عن قيدية السلب الكلي هو كون المانعية بحيث إذا سقطت عن شخص سقطت كليّا ، فإن لازم كون المانعية كذلك أنّه إذا لم يؤثّر السابق في الفساد لسقوط القيدية بالنسبة إليه لاضطرار - مثلا - فلا يؤثر اللاحق - المماثل له في النوع - أيضا في الفساد ، لسقوط القيدية حينئذ عن نوعه رأسا .
هامش
( 1 ) كلمة ( في ) غير موجودة في الطبعة الأولى وقد أضفناها لاقتضاء السياق .