أيضا [ 1 ] ، ويدور مقدار الكليّة المعتبرة من هذه الجهة [ 2 ] مدار مقدار القيديّة ، ويخرج ما سقطت قيديّته بالاضطرار عن الدائرة ، وأين هذا عن قيديّة نفس السلب الكلّي ؟ وهل هو إلّا من لوازم الانحلال والارتباطيّة ؟
وأمّا استناد الفساد عند اجتماع عدّة من الوجودات إلى القدر المشترك بينها ، ومع التعاقب إلى السابق منها فمنافاته لكون القيديّة انحلاليّة وإن توهّمه غير واحد من أفاضل من عاصرناهم ، بل كانوا
شرح
موضوعها وتقيّد الصلاة بعدم كلّ منها ، فلا محالة يتوقّف صحتها وانطباقها على المطلوب على عدم الجميع ، فتفسد بوقوعها في أحدها كما تفسد بفقدها لأحد أجزائها أو شرائطها . وبالجملة فلا دخل لقيدية السلب الكلي في التوقف المذكور ، بل هو من مقتضيات الارتباطية سواء بني على السلب الكلي أو على الانحلال .
[ 1 ] فإنّه يعتبر انتفاء جميع الأنواع التي قيّد المطلوب بعدمها - كغير المأكول والذهب والحرير ونحوها - كلّ بجميع مصاديقه ، ويفسد العمل بوقوعه في أحد مصاديق أيّ منها كان من غير فرق ، وليس ذلك إلّا من لوازم الارتباطية ، وإلّا فعلى القائل المذكور الالتزام بكشف ذلك عن قيدية سلب كلّيّ واحد شامل للجميع ، ولا يظن التزامه به .
[ 2 ] وهي كليّة اعتبار انتفاء كلّ ما قيّد المطلوب بعدمه ، والحاصل أنّه يدور مقدار هذه الكلّية وسعة دائرتها مدار مقدار القيود العدمية بما لكلّ نوع منها من المصاديق - حسبما يقتضيه الانحلال - فتتسع دائرة تلك الكليّة مهما كثرت القيود ، وتتضيّق إذا قلّت ، ويكون ما سقط عن القيدية باضطرار ونحوه خارجا عن تلك الدائرة .