المطلوب بعدمه كليّا [ 1 ] ، واستناد الفساد عند اجتماع عدّة من الوجودات إلى القدر المشترك بينها ، ومع التعاقب إلى خصوص السابق منها ولغويّة اللاحق هو قيام ملاك المانعيّة بصرف وجود الموضوع بالمعنى المنطبق على السلب الكلّي [ 2 ] ، ويكون هو القيد بنفسه دون آحاده ، والتحرّز عن مجموع الوجودات محصّلا له [ 3 ] ، ويرجع الأمر في موارد الشبهة إلى تردّد المحصّل الخارجيّ دون نفس متعلّق التكليف بين الأمرين [ 4 ] .
قلت : بعد أن لا سبيل إلى دعوى قصور في أدلّة أبواب
شرح
الصلاة عند تقارن الوجودات إلى القدر المشترك ، وعند تعاقبها إلى السابق منها ، بدعوى أنّ ما ينتقض بأحد الوجودات ويستند انتقاضه - مع التعدد - إلى السابق منها ، أو القدر المشترك ، ويلغو غيره إنما هو السلب الكلّي الوحداني دون آحاده المنحلّ إليها ، فيكون هو القيد دونها ، ومقتضاه قيام المانعية بصرف الوجود الحاصل بأوّل الوجودات ، فلا مانعية لغيره .
[ 1 ] أي بجميع وجوداته .
[ 2 ] يعني لا صرف الوجود بمعناه الآخر الممتنع في التكاليف العدمية ، وقد تقدّم منه قدّس سرّه عند ذكر الأقسام الأربعة أن موضوعات التكاليف العدمية بأسرها من قبيل القسم الرابع ، ولا يعقل موضوعيّتها بلحاظ صرف الوجود إلّا إذا اعتبر بالمعنى الجامع لجميع الوجودات فيما إذا كان المطلوب نفس السلب الكلي كما في باب النذر .
[ 3 ] بدعوى أنّه أمر واحد - اعتبارا - متولد من ترك المجموع ، ومتحصل منه .
[ 4 ] أي الأقل والأكثر ، والمرجع في مثله الاشتغال .