كلّ واحد من مصاديقه على تلك المفسدة ، ويدفع الاحتمال الثاني ، ويتمّ الانحلال المتقدم توضيحه بذلك ، ففي المقام أيضا يطّرد جميع ذلك ، إذ بعد ما عرفت [ 1 ] من استناد المانعيّة ومنشأ انتزاعها إلى عدم صلاحيّة غير المأكول وأشباهه لوقوع الصلاة فيه بعنوانه [ 2 ] المرسل المنطبق على آحاد مصاديقه ، فأيّ فرق يعقل بين موضوعيّته لتقييد الصلاة بعدم وقوعها فيه ، وموضوعية الخمر لحرمة شربه ؟ وهل بين تعلّق الطلب النفسي المولويّ بعدم الخصوصيّة [ 3 ] الوجودية المانعة وتعلّقه بالعنوان المحرّم النفسي
شرح
اللحاظ - ليكون المطلوب السلب الكلّي كما في باب النذر ، ويتحقق عصيانه بفعل أول وجوداته ، فلا إطاعة ولا عصيان بعده - فهو خلاف الظاهر ، لأنّه عناية زائدة لا تكاد تؤدّيها العبارة ، ولا يصار إليها إلّا بدليل .
[ 1 ] بيان لوجه الاطراد ، ووحدة الحكم في المقامين ، وعدم صلاحية الاستقلالية والقيدية للفارقيّة .
[ 2 ] الضمير راجع إلى غير المأكول ، والعبارة تتضمن المقايسة بين المقامين ، وأنه كما أن النهي عن شرب الخمر ظاهر في مبغوضية متعلقة واشتماله بنفسه على المفسدة ، لا محبوبية الاتصاف بكونه تاركا له ، كذلك تقيّد الصلاة بعدم وقوعها في غير المأكول ظاهر في عدم صلاحيته بنفسه لوقوعها فيه ، لا محبوبية الاتصاف بكونها غير واقعة فيه ، وكما أنّ عنوان الخمر ظاهر في الطبيعة المرسلة المنطبقة على كلّ مصداق ، والمقتضية للانحلال ، كذلك عنوان غير المأكول لعدم الفرق بينهما من الناحيتين .
[ 3 ] أي : بالصلاة المقيّدة بعدم الخصوصية .