فارق آخر سوى كونه من جهة القيديّة في أحدهما واستقلاليا في الآخر ؟ وهل يعقل أن يكون ذلك [ 1 ] موجبا لقيديّة العنوان البسيط المساوق لمحمول المعدولة أو مانعا عن الانحلال المتقدّم توضيحه ؟
فإن قلت : توهّم كون القيد عنوانا بسيطا مساوقا لمحمول المعدولة وإن كان واضحا فساده ، لكنّ انحلال السلب الكلّي في أبواب القيود وقياسه بالنفسيّات في ذلك أيضا [ 2 ] ظاهر منعه ، لأنّ مناط هذا الانحلال هو اشتمال كلّ واحد من وجودات الموضوع على ملاك حكمه [ 3 ] ، وهذا في القيود لا سبيل إلى دعواه ، إذ مقتضى [ 4 ] كون القيد العدمي متوقّفا تحققه على انتفاء ما قيّد
شرح
[ 1 ] المشار إليه هو تعلّق الطلب بعدم الخصوصية المانعة أو جهة القيدية ، والمقصود أن القيدية لا تمنع عن الظهورين المتقدمين ، لتوجب قيديّة العنوان البسيط ، أو تمنع عن الانحلال .
[ 2 ] أي كما قيس بها في نفي مطلوبية العنوان البسيط .
[ 3 ] مرّ آنفا ذكر هذا المناط ، ومرّ أنّ الكاشف عنه هو ظهور عنوان الموضوع في الطبيعة المرسلة .
[ 4 ] تعليل لما يدّعيه هذا القائل - من بطلان الانحلال في القيود العدمية ، وتعيّن قيديّة السلب الكلي بوحدته الشاملة لجميع الوجودات - من وجهين : أحدهما توقّف تحقق القيد العدمي على انتفاء جميع الوجودات ، فتبطل الصلاة بأحد تلك الوجودات . والثاني استناد فساد