تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
التقييد إلى اعتبار عدم التخصّص بتلك الخصوصيّة الوجوديّة ، من دون أن يكون للنعت العدمي دخل فيه ، فيكون هو حينئذ ملازما لتحقّق القيد ، لا قيدا بنفسه [ 1 ] . وعلى هذا التقدير أيضا فيمكن أن يكون نفس السلب الكلّي - بوحدته الشاملة لمجموع وجودات الموضوع - قيدا واحدا [ 2 ] ، كما يمكن أن يكون منحلّا والقيد آحاده [ 3 ] .
شرح
في غير المأكول ) ممّا يدل على اعتبار عدم تخصّص الصلاة بوقوعها في غير المأكول من دون اعتبار اتّصافها بالنعت العدمي المتقدّم . [ 1 ] أي يكون النعت العدمي ملازما لتحقق قيد ( عدم الوقوع في غير المأكول ) ، إذ متى لم تقع الصلاة فيه فهي متصفة ب‍ ( غير الواقعة فيه ) - لا محالة - ، وقد تقدّم أن العنوان النعتي مسبب توليدي متحصل من الأعدام الخارجية ، وليس النعت المذكور قيدا بنفسه ليرجع إلى الاحتمال الأوّل . [ 2 ] بأن تكون الصلاة مقيدة بعدم الوقوع في مجموع أفراد غير المأكول بنحو العموم المجموعي وملاحظة العدم أمرا واحدا مضافا إلى مجموع الوجودات ، أو ملاحظة مجموع الأعدام أمرا واحدا ، وبعبارة أخرى : عدم المجموع أو مجموع الأعدام ، وهذا هو الاحتمال الثاني ، ومقتضاه أنّه لو جازت الصلاة في فرد منها لاضطرار - مثلا - فلا مانعية بالنسبة إلى سائر الأفراد . [ 3 ] بأن تكون مقيّدة بعدم الوقوع في كلّ فرد - على نحو الانحلال - ، فيكون عدم كل فرد قيدا بنفسه ، فيتعدّد القيد بتعدّد الأفراد ، وهذا هو
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 269 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني