للصلاة - من جهة وقوعها في غير المأكول مثلا أو الحرير أو الذهب أو غير ذلك - هي الصالحة لأن يؤخذ عدمها قيدا للمطلوب ، وأمّا نفس حرمة أكل الحيوان - مثلا - فهي أجنبيّة « 1 » عن الصلاة ، وظاهر أنّها بمعزل عن هذه الصلاحيّة .
وإذ قد عرفت ذلك فلا يخفى أنّ قيديّة عدمها يتصوّر ثبوتها على وجوه : إذ يمكن أن يكون القيد نعتا عدميّا مساوقا لمحمول المعدولة [ 1 ] ، والتقييد به راجعا إلى اعتبار أن تكون الصلاة واجدة لهذا النعت [ 2 ] ، فيرجع الأمر حينئذ إلى باب العنوان والمحصّل - كما تقدّم - ، ويمكن أن يكون من باب السلب المحصّل [ 3 ] ، ويرجع
شرح
أفاد قدّس سرّه هناك ردّا على من تشبّث بشرطية المأكولية بدعوى كون ( ما لا يؤكل ) عنوانا عدميا غير صالح للمانعية ، فلا بدّ من رجوعه إلى شرطية المأكولية ، أنّه - مضافا إلى أن العنوان المذكور وجوديّ لانتزاعه من حرمة الأكل فاللامأكولية أو حرمة الأكل عنوان لاحق للحيوان ، ولا مساس له بالصلاة ، فلا يعقل تقييدها بعدمه ، والذي يصلح لأن تقيّد به هي الإضافة اللاحقة للصلاة باعتبار وقوعها في غير المأكول ، وهذه الإضافة أمر وجوديّ ، فتقيّد الصلاة بعدمها ، وتنتزع منه مانعيتها .
[ 1 ] مرّ شرحه قريبا .
[ 2 ] كنعت ( اللاواقعة في المأكول ) .
[ 3 ] دون الإيجاب المعدول المحمول ، وذلك نحو ( صلّ ولا تكن صلاتك
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( أجنبي ) والصحيح ما أثبتناه .