تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
سببيّة تلك الأسباب لمسبّباتها أيضا [ 1 ] عن ذلك ، وقد اتضح فساد القول بجعل الماهيّات مطلقا [ 2 ] ، وكذلك القول بتأصّل السببيّة وأخواتها الثلاث « 1 » المذكورة في الجعل [ 3 ] أيضا من ذلك ، وانقدح أيضا . الثالث : لو كان لمتعلّق التكليف تعلّق بموضوع خارجيّ - كما هو المفروض في محلّ البحث - فقد تقدّم [ 4 ] أنّ الإضافة اللاحقة
شرح
وتنتزع منه السببية للموضوع برمّته ، هذا . ولعلّ في عطفه قدّس سرّه انتزاع الثلاثة في أبواب الأسباب على انتزاعها في أبواب المتعلقات - مع اختصاص البحث في المقام بالمتعلقات وكيفية تركيبها وتقييدها - إشارة إلى أن شأن التركيب والتقييد في المتعلقات شأنهما في الأسباب ، فكما لا مجال لدعوى الجعل في هذه فكذلك في تلك ، وانتزاع الثلاثة من جعل التكليف أو الوضع أمر آخر . [ 1 ] أي : تنتزع السببية عن ذلك كما تنتزع عنه الجزئية للسبب والشرطية والمانعية له . [ 2 ] أي : لا جعلا متأصّلا ، ولا انتزاعيا - حسبما مرّ وجهه . [ 3 ] الظرف متعلق ب‍ ( تأصّل ) ، هذا ، وليس في كلامه قدّس سرّه ما يتّضح منه فساد القول بتأصل السببية في الجعل ، بل مجرد دعوى انتزاعيتها ، لكنّه مقرّر في الأصول ، وقد برهن قدّس سرّه هناك على امتناع جعل السببية مطلقا تكوينا وتشريعا أصالة وتبعا ، وكونها منتزعة من ذات السبب في التكوينيات - والسببية فيها حقيقية - ، ومن ترتب الحكم على موضوعه في التشريعيات - والسببية فيها مجازية . ( راجع أجود التقريرات 2 : 384 ) . [ 4 ] تقدّم ذلك في أواخر الأمر الثالث تحت عنوان ( بقي هنا شيء ) ، فقد
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( الثلاثة ) والصحيح ما أثبتناه .