تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
عن ذلك ، لكنّه في أبواب الأسباب [ 1 ] يوجب انتفاء المسبّب الشرعي الذي قيّد سببه بعدم تلك الخصوصيّة ، وفي متعلقات التكاليف يوجب خروج الفرد المتخصّص بها عن الانطباق على المطلوب ، ويعبّر عنه [ 2 ] بالفساد - كما تقدّم [ 3 ] . الثاني : لو تركّب متعلّق التكليف - كالصلاة مثلا - من أجزاء وقيود وجوديّة وعدميّة فتركيب أجزائه ، ثمّ [ 4 ] تقييدها بالقيود الوجوديّة ، ثمّ العدميّة وإن كان متقدّما في الرتبة [ 5 ] على تعلّق الطلب به - لا محالة - ، لكن حيث إنّه مجرّد اعتبار تصوّري في تلك الرتبة [ 6 ] ، ولا يوجد مجعول شرعيّ [ 7 ] بذلك إلّا بعد تعلّق الطلب به ،
شرح
[ 1 ] المراد بها أبواب الموضوعات الشرعيّة المعلّقة عليها الأحكام الوضعية والتكليفية . [ 2 ] أي : عن خروج الفرد عن الانطباق على المطلوب . [ 3 ] تقدّم ذكر معنى الفساد في الأمر الثالث - المعقود لإثبات المانعية - لدى التكلم عن مقام الإثبات . [ 4 ] دلّ قدّس سرّه بالعطف ب‍ ( ثمّ ) على أن هناك ترتيبا بين الأمور الثلاثة في التصوّر واللحاظ ، فإنّ تقييد شيء بشيء متأخر رتبة عن لحاظ ذات المقيّد - بما له من الأجزاء - ، كما أن التقييد بالعدم متأخر كذلك عن التقييد بالوجود ، لأن الأوّل ينتزع عنه المانعية ، والثاني الشرطية ، وقد سبق تأخّر رتبة المانع عن الشرط . [ 5 ] لتقدّم الموضوع على الحكم رتبة . [ 6 ] وهي الرتبة المتقدمة على تعلق الطلب به . [ 7 ] هذا الكلام وكذا ما يأتي منه قدّس سرّه من قوله : ( وقد اتضح فساد القول