تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لم يكن دليل البراءة قاصرا عن الشمول لها فكذلك المقام أيضا - حذو النعل بالنعل . وإذ قد عرفت ذلك فينبغي أن نحرّر كلّا من الأمرين في مبحث برأسه :

[ المبحث الأوّل : - في تنقيح الصغرى وهي تعريف المانع وأقسامه ]

المبحث الأوّل وينبغي تقديم أمور : الأوّل : أنّهم عرّفوا المانع بأنّه الأمر الوجوديّ المتوقّف وجود المعلول على عدمه ، وقد تقدّم بعض الكلام في توضيح هذا التوقف [ 1 ] ، وهذا التعريف يعمّ المانع الشرعي أيضا كالعقلي ، لما عرفت أنّ مانعيّته عن الملاك تكوينيّة [ 2 ] - حذو سائر الموانع التكوينيّة - من غير فرق بين باب الأسباب ومتعلقات التكاليف ، لتقيّده [ 3 ] بعدم ما يخرجه عن الانطباق على ملاكه ، وتنتزع مانعيّته
شرح
[ 1 ] تقدّم ذلك في أوائل الأمر الثالث المعقود لإثبات المانعية فيما نحن فيه ونفي الشرطية ، وأفاد قدّس سرّه هناك أن مناط مانعيّة المانع هو دفعه لتأثير المقتضي في المعلول ، وأنّه بهذا الاعتبار عدّ عدم المانع من أجزاء العلة . [ 2 ] عرفت ذلك في الموضع الآنف الذكر ، حيث أفاد قدّس سرّه أن مانعية المانع - حذو شرطية الشرط - وإن كانت منتزعة عن تقييد متعلق الحكم أو موضوعه بعدمه ، لكن لمّا كان دخله في ملاك الحكم - على مذهب العدلية - ناشئا عن توقّفه على عدمه - توقّف كلّ معلول تكويني على عدم مانعه - فبهذا الاعتبار يكون مرجع المانع التشريعي إلى المانع التكويني ، ويحكم عليه بأحكامه . [ 3 ] أي تقيّد متعلّق الحكم أو موضوعه بعدم المانع المخرج له عن الانطباق على ملاكه ، وتنتزع مانعيته عن هذا التقيّد .