الأمور [ 1 ] هل هو [ 2 ] من الانحلاليّات المتعدّدة بتعدّد أشخاص موضوعاتها ، فيترتّب على مصداقيّة كلّ واحد من مصاديقه الخارجيّة تقيّد الصلاة بعدم وقوعها فيه ، ويرجع الشكّ في المصداقيّة إلى الشكّ في القيديّة المترتبة عليها - لا محالة - ، ويؤول الأمر حينئذ إلى تردّد متعلّق التكليف من جهة هذه الشبهة بين الأقلّ والأكثر ، أو أنّها إنّما تنتزع عن قيديّة عنوان بسيط ، ونعت عدميّ مساوق لمحمول المعدولة [ 3 ] ، ويجري ذلك العنوان مجرى المسبّبات التوليديّة المقدورة بتوسّط أسبابها ، والتحرّز عن مجموع وجودات الموضوع مجرى محصّلاتها ، فيكون ما قيّد المطلوب به عنوانا بسيطا لا تعلّق له بالموضوع الخارجيّ أصلا [ 4 ] ، ولا يتعدّد
شرح
[ 1 ] وهي غير المأكول ونحوه ، فإنّ مانعيّتها منتزعة من تقيّد الصلاة بعدم الوقوع فيها .
[ 2 ] مرّ توضيح هذين الوجهين في المقدمة الأولى من مقدّمتي المقام الأوّل المعقود لتنقيح رجوع الشبهة المصداقية فيما نحن بصدده إلى التردّد بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، واندراجها في مجاري البراءة .
[ 3 ] وهو الذي أخذ حرف النفي جزءا لموضوعه أو لمحموله أو لهما ، نحو : زيد لا شارب أو غير شارب الخمر ، فيصبح نعتا عدميا بسيطا منتزعا من تركه شرب جميع الأفراد ، متحصّلا منها ، ويمكن التعبير عنه في المقام بمثل قولنا : صلّ صلاة غير واقعة في غير المأكول ، أو صلّ وأنت غير لابس أو غير حامل لغير المأكول ونحو ذلك .
[ 4 ] فإنّ النعت المذكور عنوان انتزاعيّ عقليّ ومفهوم ذهنيّ لا تحقّق له إلّا