تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
انحلاليّة [ 1 ] ، وإلّا تعذّر امتثالها [ 2 ] ، فمرجع شبهاتها المصداقية [ 3 ] عند إطلاق التقييد بها [ 4 ] إلى الشكّ في الامتثال ، ولو كان مشروطا بما
شرح
بشرطية الوقت ، واستقبال القبلة ، وستر العورة ، وطهارة البدن واللباس ، وللقسم الثالث بشرطيّة الطهور بالماء أو التراب ، وشرطية كون الساتر لباسا . [ 1 ] يعني أنّه إذا كان القيد الوجودي متعلقا بموضوع ذي أفراد - كالمثالين الأخيرين الآنفين - فلا مجال إلّا لأن يؤخذ بلحاظ صرف وجوده على نحو القسم الثالث ، لا انحلاليا وبلحاظ مطلق وجوده على نحو القسم الرابع . [ 2 ] فإنّ مقتضى الانحلال تقيّد المطلوب بالقيد المتعلق بالموضوع بلحاظ جميع أفراده ، وهذا في الوجودي - مضافا إلى أنّه لا يقتضيه الملاك - خارج عن قدرة المكلف ، وكيف يمكنه الوضوء - مثلا - بجميع ما يجوز له التصرف فيه من المياه ، أو الستر بجميع ما يملكه من الملابس ، ولا يلزم مثل ذلك في الواجبات النفسية كوجوب الوفاء بالعقد ، ووجوب ردّ السلام ، ونظائرهما - كما هو واضح بالتأمل . [ 3 ] يعني أنّه إذ ثبت انحصار ما يتصوّر من القيود الوجودية في الأقسام الثلاثة الأول فلا يتصور فيها شبهة مصداقية ناشئة من الشك في تحقق موضوعها ، بخلاف القيود العدمية - كما ستعرف - ، إذن فينحصر شبهاتها المصداقية في صورتين : ما إذا كانت القيدية مطلقة وشك في تحقّق القيد لدى الامتثال ، فيرجع إلى الشك في الامتثال ، وما إذا كانت مشروطة وشك في تحقّق شرطها خارجا ، فإنه يستتبع الشك في تقيّد المطلوب بقيد زائد ، ويندرج في تردّد متعلق التكليف من جهة الشبهة الخارجية بين الأقل والأكثر الارتباطيين . [ 4 ] هذه هي الصورة الأولى الآنفة الذكر .