الأربعة المذكورة كالنفسيّات ، وكون القيديّة من حيث نفسها قابلة للإطلاق تارة وللاشتراط أخرى [ 1 ] ، فيطّرد فيها ما حرّرناه ضابطا لتنجّز الأقسام ، ومعيارا لرجوع الشبهة إلى الشكّ في التكليف أو الامتثال ، فكلّما كانت القيدية [ 2 ] ، مشروطة بشرط أو كانت انحلاليّة مترتّبة آحادها [ 3 ] على أشخاص موضوعها وشكّ فيها من جهة الشكّ في تحقّق شرطها أو موضوعها فمرجع هذه الشبهة المصداقيّة إلى
شرح
وهو من القسم الثاني - المأخوذ قيدا في الصلاة ، وكالوضوء بالماء - وهو من القسم الثالث - المأخوذ كذلك ، وهكذا .
[ 1 ] كما في النفسيات ، فالقيدية تارة مطلقة ، وأخرى مشروطة بشرط وإن كان لأجل تعلّقها بموضوع ذي أفراد بنحو الانحلال - الذي عرفت أوله إليه - ، ونتيجة الفرق بينهما أنّها إذا كانت مشروطة بشرط فيسقط عن القيدية مع انتفاء الشرط - كالطهور المقيّد به الصلاة إذا فرض اشتراط قيديته بالقدرة - ، فإنّه لا قيديّة له مع العجز عنه ، فتجب الصلاة حينئذ بلا طهور . أمّا إذا كانت مطلقة من هذه الجهة - كما إذا فرض الطهور كذلك - كانت قيديته للصلاة محفوظة في حالتي القدرة عليه والعجز عنه ، فمع العجز تسقط الصلاة رأسا للعجز عنها ، فإنّ العجز عن القيد عجز عن المقيّد .
[ 2 ] بيان لما هو الضابط الكلّي الإجمالي لرجوع الشبهة إلى الشك في التكليف أو الامتثال بالنسبة إلى القيود .
[ 3 ] أي : مشروطة آحاد تلك القيديّة المنحلّة إليها بوجود الأشخاص ، وستعرف اختصاص ذلك بالقيود العدمية ، وهذا إشارة إلى ما تقدّم من رجوع الموضوعية في القضايا الحقيقيّة الانحلاليّة إلى الشرطيّة .