العلم بها أيضا - حذو النعل بالنعل .
وبالجملة فيجري آحاد تلك الخطابات التفصيلية التي عرفت أنّها التكاليف المتوجهة إلى المكلّفين مجرى النتيجة المتحصّلة في نفس الأمر من انضمام صغرى خارجيّة إلى كبرى شرعيّة - كما هو الشأن في جميع شرائط التكليف [ 1 ] - ، وكما أنّ تحقق تلك النتيجة في نفس الأمر يتوقّف على انضمام الأمرين ، فكذلك العلم بها أيضا يتوقف على العلم بالمقدّمتين ، ولا يعقل أن يكون العلم بالكبرى وحدها علما بالنتيجة أو منجزا لها مع عدم العلم بها [ 2 ] ، وإلّا لزم
شرح
المكلفين بتعدّد صغريات الموضوع المنضمّة إلى الكبرى ، وهكذا في مرحلة التنجّز تتعدّد التكاليف المتنجّزة بتعدّد العلم بالصغريات المنضمّ إلى العلم بالكبرى .
[ 1 ] المراد بها ما يقابل الموضوع ذا الأفراد المقدّرة الوجود - الذي به امتاز القسم الرابع عن الأقسام الثلاثة الأول المتقدّمة - ، فإنّ شرائط التكليف مشترك فيها بين جميع الأقسام الأربعة ، ولا أقلّ من الشرائط العامة ، وفعلية كلّ تكليف نتيجة متحصّلة من انضمام صغرى تلك الشرائط إلى الكبرى الشرعية ، وتنجزه نتيجة مترتبة على العلم بالأمرين ، هذا وفي عبارة المتن إشارة إلى أنّ صغرويّة تحقّق الموضوع في القسم الرابع إنما هي بملاك صغرويّة تحقّق شرط التكليف في جميع أقسامه ، لما مرّ تحقيقه من اقتضاء الموضوعية في هذا القسم للاشتراط .
[ 2 ] قيد المعيّة راجع إلى الثاني خاصة أعني منجزا ، وضميرا التأنيث راجعان إلى النتيجة .