تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
على وجود شرطه كوجوب الحجّ على المستطيع - مثلا - ونحو ذلك . ونتيجة الأمر الثاني [ 1 ] هي توقّف العلم بكلّ واحد من تلك الخطابات التفصيليّة على العلم بشخص موضوعه ، ورجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في البعث أو الزجر المجعول على تقديره - كما في الشكّ في الاستطاعة ونحوها - ، فكما أنّ نفس تلك الكبرى - كوجوب قضاء الفريضة الفائتة مثلا أو حرمة شرب الخمر ونحو ذلك - ليست بنفسها تكليفا متوجّها بالفعل إلى المكلف ، ولا بعثا أو زجرا فعليا له إلّا بعد انضمام الصغرى إليها وبمقداره [ 2 ] ، فكذلك
شرح
مقتضاه الاشتراط ، فهي ليست إلّا حكما شأنيّا مشروطا فعليّته بوجود موضوعه ، فالعلم بها وحدها لا يؤثر في تنجز التكليف . [ 1 ] وهو اشتراط فعليّة كلّ من الخطابات التفصيلية بوجود شخص موضوعه ، والوجه في إنتاجه توقف العلم بفعلية كلّ من تلك الخطابات - الذي عرفت آنفا أن التنجّز يدور مداره - على العلم بوجود شخص الموضوع واضح ، فإنّ مقتضى اشتراط شيء بشيء وإناطته به استلزام العلم بالثاني العلم بالأوّل وكشفه عنه إنّا ، وإذ لا سبيل إلى استكشاف فعلية الخطاب إلّا بالعلم بتحقق موضوعه خارجا فلا محالة يتوقّف العلم بها على العلم به ، فمع الشك فيه تكون هي مشكوكا فيها أيضا ومجرى للبراءة ، هذا . والمتحصّل من النتيجتين المتقدّمتين أن العلم بوجود الموضوع يستلزم أمرين متلازمين العلم بالخطاب الفعلي وتنجّزه ، فإذا شكّ في وجوده فلا علم بالخطاب الفعلي ولا تنجّز . [ 2 ] أي بمقدار الانضمام وبعدده ، إذ تتعدّد التكاليف المتوجهة بالفعل إلى