أوضحناه [ 1 ] .
فهذا [ 2 ] هو محصّل الفارق بين ما يلحقه شرطيّة أخرى انحلالية من ناحية تعلّقه بالموضوع الخارجيّ ، ويكون كالجزء الأخير من شرائط التكليف [ 3 ] - كما هو مرجع هذا القسم الأخير - وما ينتفي ذلك فيه - كما في بقيّة الأقسام - ، وتحصّل منه [ 4 ] أنّ مرجع كلّ ممّا أخذ شرطا للتكليف أو موضوعا له على نهج القضايا الحقيقيّة إلى الآخر ، لما عرفت من أنّ عقد الوضع في تلك القضايا
شرح
تثبت للخمر لا لما علم أنّه خمر ، وقال قدّس سرّه بعد ذلك في مطاوي كلماته : ( بناء على أن الحرمة والنجاسة الواقعيتين إنما تعرضان مواردهما بشرط العلم لا في نفس الأمر - كما هو قول بعض - ) .
[ 1 ] من أنّ فعلية التكليف الواقعي تدور مدار تحقّق موضوعه واقعا - علم به أم لا - وتنجزه يدور - بعد العلم بالكبرى - مدار العلم بتحقق الموضوع ، فإذا شك في تحققه كان شكا في التكليف مجرى للبراءة . إذن فتنجزه هو المختص بالمصاديق المعلومة دون أصل فعليته .
[ 2 ] أشار قدّس سرّه بلفظ الإشارة هذا إلى ما استوفى بحثه وأكمل أشواطه بما لا مزيد عليه من بيان الفارق المنظور بين القسم الرابع وسائر الأقسام ، وهو تضمن القسم الرابع شرطية انحلالية ناشئة من تعلّقه بموضوع خارجي ذي أفراد مقدّرة الوجود بلحاظ مطلق وجوده ، وعدم تضمن سائر الأقسام لها ، لعدم تعلّقها بموضوع كذلك ، فهذا الكلام منه قدّس سرّه استنتاج من جميع ما تقدم ، واستخلاص منه .
[ 3 ] قد مرّ الوجه في ذلك عند تعرّضه قدّس سرّه له سابقا .
[ 4 ] مرجع الضمير بعينه هو المشار إليه باسم الإشارة آنفا .