تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
التعدي [ 1 ] إلى كلّ خطاب مشروط مع الشكّ في حصول شرطه ، وكان خروجا عمّا يستقلّ العقل به من قبح العقاب على المجهول . وقد انقدح ممّا حرّرنا المقام به أنّ انطباق عنوان الموضوع على ما يشكّ كونه مصداقا له من باب المقدّمة الوجوبية [ 2 ] ، وأنّ حديث [ 3 ] المقدّمة العلميّة المتكرّر ذكره والاستشكال
شرح
[ 1 ] أي التعدي من الأحكام المجعولة على موضوعاتها المقدّر وجودها - كما في القسم الرابع - إلى كلّ حكم مشروط ، فيشمل سائر الأقسام ، وجه اللزوم أنّه لا خصوصيّة للقسم الرابع تقتضي كفاية العلم بكبراه في العلم بالنتيجة وتنجز خطابه - وإن لم ينضم إليه العلم بتحقّق موضوعه صغرى - ، فلو كفى فبملاك الكفاية في الخطاب المشروط - وإن لم يعلم بحصول شرطه صغرى - ، وهذا ممّا يستقل العقل بخلافه ، فإنّه مستقل بقبح العقاب على المجهول ، والتكليف المعلوم كبراه فقط - من دون العلم بصغراه وبحصول شرائطه والمفروض توقّف فعليّته على تحقّقها - مجهول الفعلية ، فكيف يتنجّز ويعاقب عليه . [ 2 ] التي يعبّر عنها بشرط الوجوب وشرط التكليف أيضا ، فإذا كان عنوان الموضوع منطبقا في نفس الأمر على المشكوك وكان هو فردا منه - بحسب الواقع وإن لم يعلم به - فقد تحقّق أحد شروط التكليف ومقدّماته واقعا ، وقد مرّ أنّ قضية الموضوعيّة هو الاشتراط . [ 3 ] وهو أن التكليف إذا تعلّق بكليّ ذي أفراد معلومة ومشكوكة وجب الاحتياط بمراعاة التكليف بالنسبة إلى الأفراد المشكوكة أيضا من باب المقدمة العلمية ، لتوقف العلم بالامتثال بالنسبة إلى الأفراد الواقعيّة على