دون الثاني ، ولا مجال لأن يقاس أحدهما بالآخر ، فلو فرض الملاك مقتضيا لزوم إعدام موضوعه بنفسه - كما في الصنم مثلا وأواني الذهب والفضّة وغير ذلك - فأيّ منافاة يعقل بينه وبين اشتراطه في حدوثه وبقائه به ، وهل يعقل أن يكون لوجوب الإعدام في الأمثلة إطلاق [ 1 ] بالنسبة إلى حالتي وجود الموضوع في حدوثه أو بقائه .
وكيف كان فقد عرفت أنّه لا أثر للاشتراط في البقاء وعدمه فيما نحن بصدده أصلا [ 2 ] ، وقد استطردنا توضيحه .
وإنّما الذي يبتني عليه جريان البراءة [ 3 ] في الشبهات
شرح
[ 1 ] الظاهر أنّ المراد أن وجوب إعدام الموضوع في الأمثلة المتقدمة لا يعقل له إطلاق كي يقتضي وجوب إحداثه وإبقاء الحادث ، ليتحقق التنافي بينه وبين اشتراط حرمة السجود - مثلا - بحدوثه وبقائه ، ضرورة التهافت بين وجوب إعدامه ووجوب إحداثه وحفظه ، بل وجوب الإعدام أيضا كحرمة السجود مشروط بحدوث الموضوع وبقائه ، فإذا وجد بنفسه وكان له بقاء وجب إعدامه وحرم السجود له ما دام باقيا .
[ 2 ] أشار قدّس سرّه إلى ذلك سابقا بعد الفراغ عن إثبات انحلال القسم الرابع من التكاليف إلى أحكام خاصة لموضوعات كذلك واشتراط كلّ منها - خطابا وملاكا - بوجود شخص موضوعه ، وأفاد أنّ القدر الذي يقتضيه هذا الاشتراط هو اشتراطه به حدوثا ، أما اشتراطه به في مرحلة البقاء أيضا وعدمه فأجنبيّ عما يقتضيه ذلك ، ويتساوى وجوده لعدمه فيما نحن بصدده - كما سيأتي بيانه - ، ولأجله كان البحث عنه استطراديا .
[ 3 ] بيان لما نحن بصدده وتعليل لكون مسألة البقاء أجنبيّة عنه ،