به [ 1 ] في كلمات شيخنا أستاذ الأساتيذ - نوّر ضريحه - في كلا بابي الشبهات الموضوعيّة الوجوبيّة والتحريميّة أجنبيّ عنه [ 2 ] بالكليّة ، ولا يخفى أنّ ما أفاده قدّس سرّه في دفعه يوهم بظاهره دعوى اختصاص الحكم الواقعي بالمصاديق المعلومة [ 3 ] ، لكن لمنافاته لما هو المعلوم من مسلكه [ 4 ] فينبغي إرجاعه إلى ما
شرح
ذلك ، ولا مجال لقاعدة ( قبح العقاب بلا بيان ) نظرا إلى ورود البيان الشرعي بالنسبة إلى الحكم الكبروي .
[ 1 ] أي ذكره بعنوان الإشكال على جريان البراءة العقلية في الشبهات الموضوعية .
[ 2 ] أي عن الانطباق المذكور الذي عرفت أنّه من باب المقدّمة الوجوبية ، وذلك لأنّ المقدمة الوجوبية هو وجود المصداق الواقعي لموضوع الوجوب - كالعقد بالنسبة إلى وجوب الوفاء به - وإن كان مجهولا لدى المكلف ، والذي هو مقدمة علمية هو إلحاق المصداق المشكوك بالمعلوم في مقام الامتثال تحصيلا للعلم بالامتثال ، وأين أحدهما من الآخر .
[ 3 ] قال قدّس سرّه في باب الشبهة الموضوعية التحريمية : ( إن النهي عن الخمر - مثلا - يوجب حرمة الأفراد المعلومة تفصيلا أو إجمالا ، وأما الأفراد المشكوكة فلم يعلم من النهي تحريمه ، وليس مقدمة للعلم باجتناب فرد محرّم يحسن العقاب عليه ، وأظهر منه قوله قدّس سرّه في الشبهة الوجوبية : ( إن قوله « اقض ما فات » يوجب العلم التفصيلي بوجوب قضاء ما علم فوته وهو الأقل ، ولا يدلّ أصلا على وجوب ما شكّ في فوته . ثم قال :
فالأمر بقضاء ما فات واقعا لا يقتضي إلّا وجوب المعلوم فواته إلخ ) .
[ 4 ] فقد صرّح قدّس سرّه في أوائل مبحث القطع من فرائده بأنّ أحكام الخمر إنما