حدّ نفسه مندوحة عمّا أكره عليه [ 1 ] ، ولا سبيل إلى مقايسته بالسفر في رمضان ونحوه ممّا يوجب رفع وصف الحرمة عمّا أكره عليه ، لا التخلّص عن ارتكابه .
وبالجملة فالبون بعيد [ 2 ] بين حرمة إعدام الموضوع ووجوبه ، والذي ينافي اشتراط الملاك في بقائه بوجود موضوعه هو الأوّل ،
شرح
[ 1 ] يعني أن الأعدام المذكور يعدّ مندوحة عمّا أكره عليه ، فيجب بهذا الاعتبار وإن كان في نفس الحال مسقطا للخطاب وإسقاط الخطاب ليس بواجب ويمتنع أن يتكفّله الخطاب - كما مر - ، فلا تنافي بين وجوبه بعنوان المندوحة والتخلّص به من الحرام وعدم وجوبه باعتبار مسقطيّته للخطاب .
[ 2 ] توضيح لما أشار قدّس سرّه إليه أوّلا من أن وجوب إعدام الموضوع في المثالين المتقدمين ونحوهما أجنبيّ عن هذا الوادي ، بل عمّم قدّس سرّه هنا الحكم إلى كلّ مورد يقتضي الملاك لزوم إعدام الموضوع مطلقا كاقتضاء الملاك المقتضي لحرمة عبادة الصنم وجوب إعدامه أيضا ، فإن اشتراط خطاب الحرمة وملاكه بوجود الصنم ودورانهما مداره حدوثا وبقاء لا ينافيه وجوب إعدامه ، وإنما الذي ينافيه هو وجوب حفظه وحرمة إعدامه ، لما مرّ من أنّه لو اقتضى الملاك وجوب حفظ موضوع الحرام كان الملاك لا محالة مطلقا بالنسبة إلى بقاء الموضوع ، لكن لا مجال لتوهم اقتضائه ذلك في المحرمات ، فلا محيص عن اشتراطه ببقائه ، إذن فالذي يجتمع مع وجوب الحفظ هو إطلاق الملاك لا اشتراطه ، بخلاف وجوب الإعدام فإنه لا مانع منه مع فرض الاشتراط ، فالصنم - مثلا - يجب إعدامه فإن بقي ولم يعدم حرم السجود له .