الموضوع في نوعه عليها [ 1 ] مناطا لورود الحكم على ذلك النوع ، فتنعكس في الصورة الأولى دون الثانية ، ويكون سبيلها حينئذ سبيل حكمة التشريع [ 2 ] - كما تقدّم .
وحيث إنّ أغلب العلل الشرعيّة الراجعة إلى باب الوسائط الثبوتيّة بل كلّها من هذا القبيل [ 3 ] ولا يكاد يظفر بما يكون شمول الحكم لآحاد وجودات الموضوع دائرا مدار الاشتمال على علّته ، فمن هنا لم يجعل التعليل بما هو من قبيل واسطة الثبوت قسما ثالثا [ 4 ]
شرح
[ 1 ] كما مرّ في مثال النبيذ إذا فرض أنّ إسكاره في نوعه أوجب تحريمه ، فإنّه إذا انتفى في مورد لم ينتف عنه التحريم .
[ 2 ] يعني يكون سبيل العلّة الراجعة إلى الواسطة الثبوتيّة في الصورة الثانية سبيل حكمة التشريع وتكون ملحقة بها في عدم الاطّراد والانعكاس ، وإن كانت خارجة عن هذا الاصطلاح موضوعا - حسبما تقدّم .
[ 3 ] أي من الصورة الثانية .
[ 4 ] محصّل مرامه قدّس سرّه أنّ العلل الشرعيّة بحسب التقسيمات المتقدّمة على أربعة أقسام :
الأول : ما اصطلح عليه بحكمة التشريع كما في مثال تداخل الأنساب ، وهذا لا يكون مطّردا ولا منعكسا .
والثاني : ما هو من قبيل الواسطة الثبوتيّة ويكون ملحقا بالأوّل في عدم الاطّراد والانعكاس كما في مثال إسكار النبيذ .
والثالث : ما هو من قبيل الواسطة الثبوتيّة ولا يكون مطّردا لكنّه منعكس .
والرابع : ما هو من قبيل وسائط العروض وفي قوة الكبرى الكلّية فيكون مطّردا ومنعكسا معا .