تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فيها [ 1 ] ، ولا سبيل إلى الخروج عن هذا الأصل إلّا إذا كانت هي بنفس عنوانها صالحة لأن تكون في قوّة الكبرى الكلّية الشاملة للمورد وغيره بجامع واحد ، وتوقّفت صحّة التعليل بها أيضا [ 2 ] على ذلك [ 3 ] ، فيدلّ بدلالة الاقتضاء [ 4 ] حينئذ على تلك الكليّة ويكون من المداليل الالتزامية اللفظيّة . وأمّا لو لم تكن لها تلك الصلاحية ، أو لم تتوقّف صحة التعليل بها للمورد على تلك الكلّية وصحّ كونها واسطة ثبوتية له ، كان هو بمعزل عن الدلالة على كونها كذلك في غير مورده [ 5 ] . ولم يكن إلى استقلال العقل بعدم دخله في ملاكيّتها للحكم سبيل ، ضرورة أنّها ليست من مدركاته [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] يعني أنه الأصل الأولي فيما ورد تعليلا للحكم بمناطه ، اقتضاه ظهور الكلام ، ولا يخرج عنه إلّا بدليل - كما ستعرف . [ 2 ] إذ مجرد الصلاحيّة لذلك لا تكفي في الخروج عن الأصل ورفع اليد عن الظهور ، وعلى هذين الركنين - أعني الصلاحيّة والتوقّف المزبورين - تبتني تماميّة دلالة العلّة المنصوصة على الكبرى الكلّية - كما سيتضح لك . [ 3 ] أي على كونها في قوّة الكبرى الكلّية . [ 4 ] لأنّ كلّ ما توقّف صحّة الكلام عليه فالكلام دالّ عليه بدلالة الاقتضاء . [ 5 ] أي كان التعليل بمعزل عن الدلالة على كون العلة واسطة ثبوتية لغير المورد أيضا . [ 6 ] يعني لا سبيل إلى حكم العقل بعدم دخل خصوصية المورد في ملاكيّة العلّة للحكم لأنّ ملاكات الأحكام ليست ممّا يدركه ليدرك أنّ الملاك