تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
التقرّب [ 1 ] أيضا - بناء على عدم كون الأمر التعبّدي [ 2 ] بمعونة كون الغرض من تشريعه هو التعبّد به كافيا في إيجابها [ 3 ] ، وكون الغرض المذكور ملاكا لتشريع المتمّم المنطبق عليه . فيكون الخطابان لوحدة ملاكهما بمنزلة خطاب واحد ، ولا يكون إيجاب التعبّد - مثلا - ولا الغسل قبل الفجر خطابا مستقلا بواجب آخر كي يعقل الانفكاك بينهما في الطاعة والعصيان ، وإلّا كان مخالفا لما يقتضيه ملاكه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] هذا مثال آخر للقسم الثالث - أعني المتمّم المنتج نتيجة التقييد الشرعي - ، هذا . والتقييد في هذا المثال وسابقه واقع في ناحية المتعلق ، وموارد أخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه - كموردي الجهر والإخفات - مندرجة في هذا القسم ، ويكون المتمّم المجعول فيها منتجا نتيجة التقييد الشرعي في ناحية الموضوع - كما لا يخفى . [ 2 ] مرّت الإشارة آنفا إلى ما للمسألة من الوجهين ، وأن اندراجها في المقام مبنيّ على أحدهما ، ومحصّل الكلام : أنه تارة يبنى على أنه يكفي في إيجاب التقرّب كون الأمر المجعول من سنخ الأمر التعبدي ، وأخرى على عدم كفايته والحاجة إلى جعل آخر ، والاندراج في المقام يتمّ على الثاني دون الأوّل ، هذا . ومن التفنّن تعرّضه قدّس سرّه هناك للعقد الإيجابي من هذا المبنى - الثاني - ، وهنا للعقد السلبي ، فلاحظ . [ 3 ] أي إيجاب نيّة التقرّب . [ 4 ] فإن ما يقتضيه ملاكه هو كونه متمّما لملاك الواجب الأصلي وحافظا له ، فلا ملاك له باستقلاله في قبال ملاك الأصلي ، إذن فليس لهما إلّا إطاعة أو معصية واحدة ، وثواب أو عقاب فأرد .