التقرب في العبادات [ 1 ] - مثلا - بناء على أنّ المتكفّل لتشريع اعتبارها [ 2 ] بنتيجة التقييد هو الجعل الثاني - كما هو أحد الوجهين فيها [ 3 ] .
ففي جميع ذلك يكون الملاك مقتضيا تشريع ما لم يتكفّله ذلك الخطاب ، ومتمّما له [ 4 ] - لا محالة - ، فإمّا [ 5 ] أن يكون طريقيّا بالنسبة
شرح
[ 1 ] فإنّ قصد الأمر لتعلّقه بالأمر فهو متأخر عنه لا محالة ، ويستحيل أن يتعلّق الخطاب بما هو متعلّق بالخطاب نفسه ومتوقف عليه ، فلا مخلص إلّا بالخطاب المتمّم المنتج نتيجة التقييد ، وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه .
[ 2 ] أي اعتبار نيّة التقرب ، والمقصود أنّ كون نيّة التقرّب ممّا نحن فيه مبنيّ على ذلك .
[ 3 ] وهو الذي اختاره قدّس سرّه في الأصول وحقّقه ، والمراد بالوجه الآخر ما يستفاد من قوله قدّس سرّه في العبارة الآتية : ( بناء على عدم كون الأمر التعبدي . إلخ ) ، وهو أنه لمّا كان الغرض من تشريع الأمر التعبّدي هو التعبّد به فيكفي في إيجاب نية القربة مجرّد كونه أمرا تعبديّا من دون حاجة إلى جعل المتمّم ، لاقتضاء هذا السنخ من الأمر في نفسه عدم السقوط إلّا بقصد التقرّب ، في قبال الأمر التوصّلي الذي يسقط بمجرّد حصول المأمور به بأي وجه اتّفق ، وتفصيل الكلام في محلّه .
[ 4 ] أي ويكون ما شرّع متمّما للخطاب .
[ 5 ] الصور المتقدمة كانت عللا للقصور الذي هو سبب لتشريع الخطاب المتمّم ، والأقسام الآتية أقسام لنفس الخطاب المتمّم المسبّب عن ذلك القصور ، وهي ثلاثة - كما ستسمع .