تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الزماني [ 1 ] - كما في المقدّمات المفوّتة التي يجب الإتيان بها قبل وجوب ذيها [ 2 ] - ، أو لاختلاف بينهما [ 3 ] في الرتبة ، ولهذا الأخير عرض عريض ، ويندرج فيه جميع ما له دخل في الملاك ويستحيل شمول الخطاب له إمّا لتأخّر الخطاب عنه في الرتبة [ 4 ] - كما إذا كان موضوعا له [ 5 ] ، أو دخيلا في القدرة على متعلّقه [ 6 ] ونحو ذلك - ، أو لتأخّره في الرتبة عن الخطاب كما في نيّة
شرح
الملاك ، فلا يتكفل لوحدة تشريع ما يقتضيه الملاك ، إما للاختلاف الزماني ، أو للاختلاف الرتبي - كما سيبيّن . [ 1 ] أي سبق ما يتوقف عليه استيفاء الملاك على الخطاب زمانا . [ 2 ] كالسير إلى الحج قبل الموسم ، فإنّ وجوب ذي المقدّمة - لتأخّره زمانا عن المقدّمة - قاصر عن إيجابها وترشّح الوجوب منه إليها . [ 3 ] أي بين الخطاب وما يتوقّف عليه الملاك في الرتبة دون الزمان . [ 4 ] فإن الاختلاف في الرتبة تارة يتحقّق بتأخّر الخطاب عمّا له الدخل في الملاك رتبة ، وأخرى بالعكس . [ 5 ] أي كان ما له الدخل في الملاك موضوعا للخطاب ، كالعلم بوجوب الجهر أو الإخفات - مثلا - المأخوذ في موضوع الخطابين ، فإن الخطاب متأخر عن موضوعه ، ومعه لا يعقل تقدّمه عليه الذي يقتضيه كون العلم متعلقا بالخطاب نفسه ، وإذا استحال أخذه في موضوع الخطاب الأوّل فلا مناص من الخطاب المتمّم المنتج نتيجة التقييد . [ 6 ] أي كان ما له الدخل في الملاك دخيلا في القدرة على متعلق الخطاب ، وبما أنّ القدرة شرط في حسن الخطاب فالخطاب متأخر عنها رتبة ، فهو متأخر عما هو دخيل فيها أيضا ، فلا يعقل تكفّل الخطاب له وتعلّقه به ، والمفروض دخله في الملاك ، فلا محيص للتوصل إليه من متمّم الجعل .