وهذا البحث [ 1 ] سيّال في جميع ما يقصر الخطاب الواحد عن استيفائه تمام ما يقتضيه ملاكه ، لاختلاف مرتبة فيه [ 2 ] إمّا لكونه [ 3 ] ملاكا للحكم الواقعيّ والطريقيّ المتكفّل للشكّ فيه [ 4 ] - كالمقام [ 5 ] ونحوه [ 6 ] - ، أو لقصور فيه عن إيجاب ما يتوقّف عليه [ 7 ] إمّا لسبقه
شرح
المستقلّات العقلية غير المتوقّفة على مقدّمة شرعية كأبواب التحسين والتقبيح ، والمقام من الأوّل فيقال : كلّما كان هناك خطاب شرعي تامّ الملاك وقد استقلّ العقل بلزوم استيفاء ملاكه إن أمكن ، فإذا شك في القدرة على متعلقة كشف عن وجوب الفحص عنها شرعا ، كما يكشف عن وجوب المقدمة كذلك .
[ 1 ] وهو البحث عن استكشاف العقل خطابا شرعيا متمّما للخطاب الأوّل .
[ 2 ] تعليل للقصور الآنف الذكر ، وعلّة مطّردة في جميع الصور الآتية للمسألة جامعة شمل كافة مواردها المختلفة ، ومحصّلها وجود اختلاف المرتبة فيما يقتضيه الملاك فلا يمكن استيفاء تمامه إلّا بخطابين مترتبين : أصليّ ومتمّم .
[ 3 ] تفصيل لصور اختلاف المرتبة ، ومحصّل الصورة الأولى هذه أن يكون الملاك اللازم الاستيفاء ملاكا لحكم واقعي وآخر طريقي موصل إليه عند الشك فيه ، واختلاف المرتبة بين الحكمين المذكورين واضح ، ضرورة أن الطريق متأخر عن ذيه ، والمجعول لدى الشك في شيء متأخّر عن ذلك الشيء .
[ 4 ] أي المتكفل لبيان الطريق إلى الحكم الواقعي لدى الشك فيه .
[ 5 ] لما عرفت من أن الملاك فيه لا يمكن استيفاؤه مع الشك إلّا بتتميم الخطاب الواقعي بخطاب طريقي متعلّق بالفحص .
[ 6 ] من سائر موارد وجوب الفحص ، وكذا موارد وجوب الاحتياط .
[ 7 ] أي لقصور في الخطاب الواقعي عن إيجاب ما يتوقف عليه استيفاء