تقدير المصادفة الواقعيّة ، إمّا لمكان العلم الإجمالي [ 1 ] أو لموجب آخر [ 2 ] ، فالخطاب المشروط بالقدرة [ 3 ] يكشف في المقام عن إطلاق مناطه كشفا إنيّا ، وهو عن وجوب الفحص كشفا لميّا [ 4 ] ويستقلّ العقل باستكشاف هذا الخطاب الطريقي [ 5 ] ممّا عرفت [ 6 ] ، ويندرج في باب الملازمات العقليّة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] فإن العلم الإجمالي ينجّز التكليف الواقعي ويرفع المعذورية على تقدير المصادفة .
[ 2 ] يوجب عدم المعذوريّة المذكورة كالعلم بإطلاق الملاك وقوّته في مفروض المقام ، وكاقتضاء وظيفة العبودية التصدّي لامتثال أحكام مولاه في الشبهات الحكميّة ، وكلزوم غلبة المخالفة من ترك الفحص في بعض الشبهات الموضوعية .
[ 3 ] المراد به الخطاب الجامع لجميع شرائطه الدخيلة في الملاك والمشكوك فعليّته للشك في القدرة العقليّة ، ومثله يكشف إنّا عن إطلاق ملاكه وفعليّته لفعليّة جميع ما له دخل فيه على الفرض .
[ 4 ] أي وإطلاق ملاكه يكشف لمّا عن وجوب الفحص عن القدرة المشكوكة وجوبا شرعيا طريقيّا .
[ 5 ] وهو وجوب الفحص ، إذ ليس هو خطابا نفسيا يقصد به التوصّل إلى إيجاد متعلقة خارجا ، بل طريقيّ لغرض رعاية الواقع والوصول إليه .
[ 6 ] من إطلاق الملاك وقوّته وأن الشارع لا يرضى بفواته عند إمكان حصوله ، إذ منه يستكشف العقل الخطاب الطريقي المزبور .
[ 7 ] وهي المسائل العقلية التي يتوقف حكم العقل فيها على سبق حكم شرعي في مواردها ، ويكون الحكم الشرعي بمنزلة الموضوع له كمسألتي وجوب مقدّمة الواجب والإجزاء ونحوهما ، في قبال