تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
نوضحه في المحلّ المناسب له إن شاء اللّه تعالى - ، لكن حيث إنّها تكشف « 1 » بطريق اللمّ عن الخطاب المحصّل لها [ 1 ] ، فالعلم بها يستلزم العلم بذلك الخطاب - لا محالة . وفي المقام وإن كان الشكّ في القدرة مستلزما للشكّ في توجّه الخطاب ، لكنّ العلم [ 2 ] بإطلاق المناط وقوّته [ 3 ] ، وأنّ الشارع لا
شرح
توسط أمور غير اختيارية بينهما كزرع الحبّ وصيرورته سنبلا ، لا نسبة السبب التوليدي إلى مسبّبه ، ومثله لا يصلح لتعلّق التكليف به لعدم صلاحيّته لتعلّق إرادة الفاعل به ، كما أنّه لا يستقلّ العقل بلزوم تحصيله - بما هو تحصيل للملاك - من دون توسيط خطاب شرعي ، بل غاية ما يستقل به هو امتثال الخطاب ، وإنما على المولى جعل التكليف على وجه محصّل للملاك وعدم تفويته على العبد ، والتفصيل في محله . [ 1 ] لما عليه العدليّة من تبعية الأحكام للملاكات الواقعية ، فأحدهما يكشف عن الآخر لمّا أو إنّا ، ومقتضاه أن العلم بالملاك يستلزم العلم بالخطاب - من غير ناحية اعتبار القدرة العقلية فيه غير الدخيلة في ملاكه - ، ففي المقام إذا علم بتماميّة الملاك من جهة العلم باجتماع شرائطه فلا محالة يعلم بفعليّة الخطاب - على تقدير القدرة الواقعيّة - ، ويكون متنجزا أيضا على هذا التقدير ، وسيأتي مزيد التوضيح . [ 2 ] يعني : لكنّه لا يستلزم الشك في المناط لفرض إطلاقه وعدم دخل القدرة فيه ، والعلم بإطلاقه وقوّته يلازم العلم بعدم المعذوريّة على تقدير المقدوريّة الواقعيّة . [ 3 ] باعتبار كونه ملاكا ملزما مقتضيا للوجوب أو الحرمة .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( يكشف ) والصحيح ما أثبتناه .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 218 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني